۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٧
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧
۞ التفسير
وإذ تقدم أنه سبحانه ، يستجيب للمؤمنين ، ويزيدهم من فضله ، يأتي سؤال أنه ، لماذا نرى حاجة كثير من المؤمنين وفقرهم ، وإنهم يدعون ليل نهار؟ والجواب (وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ) بأن وسع عليهم في دار الدنيا ، كما يريدون (لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ) ف (إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى) (1) ، ولذا يضيق عليهم ، حتى يحفظهم من البغي والتعدي وقد حكي : إن معدما سأل موسى أن يطلب من الله ـ في مناجاته ـ أن يتفضل عليه ، فلما سأل موسى ، أجابه الله بذلك ، وأعلمه أن التوسعة على هذا ، لم يكن صلاحا ، وإنما أجاب الدعاء ، وحين رجع موسى من «الطور» رأى المعدم ، وهو يؤخذ للقضاء ، فقالوا : إنه أثرى فشرب الخمر وسكر ، وقتل إنسانا فهو يؤخذ للقصاص (وَلكِنْ يُنَزِّلُ) الله الرزق (بِقَدَرٍ ما يَشاءُ) مما يراه صلاحا ، وإن قيل ، فلما ذا يفقر بعض الصالحين ، كالأنبياء ، ويثري بعض الفاسدين كالفراعنة؟ فالجواب ، أن الفقر هناك ، لترفيع الدرجات ، وهنا لإزهاق أرواح هؤلاء بالمال ، حيث تظهر منهم بعض السيئات ، فيستحقون التوسعة للنكال والعذاب (إِنَّهُ) تعالى (بِعِبادِهِ) جمع عبد (خَبِيرٌ) مطلع على أحوالهم (بَصِيرٌ) يراهم ، فهم تحت علمه الشامل ، ورؤيته النافذة ، ولذا يدبرهم على نحو الصلاح والحكمة.