۞ الآية
فتح في المصحفرَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٥
۞ الآية
فتح في المصحفرَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥
۞ التفسير
إنه سبحانه (رَفِيعُ الدَّرَجاتِ) أي يرفع درجات الناس في الجنة ، فبيده الملك والملكوت ، ومثله يحق أن يعبد دون سواه ، أو إن المعنى أنه سبحانه صاحب درجات رفيعة ، والمراد بالدرجات الصفات ، فهو ذو العلم الرفيع والإحسان الرفيع ، والحلم الرفيع ، وهكذا ، فلا يبلغ شأنه شيء من الأصنام ، أو غيرها ، حتى يجعل شريكا له ، وهذا من باب تشبيه المعقول بالمحسوس (ذُو الْعَرْشِ) فله عرش السلطة ، وحده بلا شريك ومنازع (يُلْقِي الرُّوحَ) أي الحياة للبشرية ، التي هي الوحي ، فقد شبه الوحي بالروح ، تشبيها بالروح الذي به حياة الإنسان ، وفي الوحي حياته الواقعية من العمى والضلالة ، أو المراد الروح لنبوة الشخص (مِنْ أَمْرِهِ) أي أن الإلقاء صار من أمره لا جبر له فيه ، إذ قد يلقى الإنسان شيئا مجبورا من أمر غيره (عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) وهم الأنبياء عليهمالسلام ، ومشيئته سبحانه باعتبار صلاحية النبي لذلك ، لمؤهلاته النفسية (لِيُنْذِرَ) الله بسبب الإلقاء ، أو ينذر الرسول (يَوْمَ التَّلاقِ) أصله «التلاقي» حذف الياء تخفيفا ، حيث يلتقي فيه أهل السماء بأهل الأرض ، كما عن الصادق عليهالسلام (1).