۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزمر، آية ٧٣

التفسير يعرض الآية ٧٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ) أي خافوا في الدنيا عذابه ، فأطاعوه ، فيما أمر ونهى ، وإنما يساقون بإكرام وإعظام (إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً) زمرة فزمرة ، كل فوج في أشكالهم ، فالمصلون صلاة الليل زمرة ، والتالون للقرآن زمرة ، وهكذا (حَتَّى إِذا جاؤُها) أي وصلوا إليها (وَفُتِحَتْ أَبْوابُها) ليدخل كل فوج من الباب المناسب لعمله المعدّ له ، وللجنة ثمانية أبواب والإتيان بالواو في «وفتحت» دون «فتحت» في الآية السابقة للتفنن الذي هو نوع من البلاغة (وَقالَ لَهُمْ) أي لأهل الجنة (خَزَنَتُها) جمع خازن ، وهو الموكل بالشيء (سَلامٌ عَلَيْكُمْ) إما بقصد التحية ، وإما بمعنى ، أن السلامة من الآفات والبليات عليكم ، تظللكم دائما ، ولذا لم يقل «لكم» فإن «على» تفيد معنى الإحاطة والشمول (طِبْتُمْ) أي صرتم طيبين هنا بسبب أعمالكم الطيبة في دار الدنيا (فَادْخُلُوها) أي ادخلوا الجنة ، من أبوابها (خالِدِينَ) أي في حال كونكم ، دائمين فيها أبد الآبدين ، لا خروج لكم عنها ، وكان الإتيان بواو العطف في الجملتين ، لإيجاد فراغ في الذهن ، حتى يبقى منتظرا لأصناف الكرامة ، وألوان اللذة ، فليس الأمر ينتهي بقول الخزنة ، وإنما ، لـ «حتى» جواب طويل عريض باق مدى الأبد.