۞ الآية
فتح في المصحفأَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٢
۞ الآية
فتح في المصحفأَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
۞ التفسير
وإذا كانت الآيات الكونية تدل على ما يقوله الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان الذي أعرض قاسيا ، لا يدخل النور قلبه ، وكان الذي يقبل ويسلم رحب الصدر قابلا لأنّ يدخل فيه الإسلام ، كالظرف الوسيع القابل لأخذ الشيء (أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ) وإنما نسب الشرح إلى الله ، لأنه لطف به الألطاف الخفية ، بعد أن كان هو بصدد الإيمان ، مقابل الكافر الذي لا يشرح الله صدره ، بأن يعرض الله عنه ، إذا رآه بصدد التعامي عن الحق ، وإنما نسب الشرح إلى الصدر ، لأنه مركز القلب الذي هو مصدر قبول الإيمان ، أو رفضه ، فهو من باب سبك مجاز من مجاز ، أو باعتبار أن المعرض تشتد فيه حرارة القلب ، فتنتفخ الرئة كثيرا لتجذب الهواء الكثير لتبريد القلب ، فتكون آخذة موضعا وسيعا من الصدر ، ولذا يحس الإنسان بضيق صدره ، لضيق مجاري الدم وما أشبه ، بسبب ضغط الرئة ، وبالعكس من ذلك الذي يهدأ ويسرّ بالإسلام ، فإن حرارته تخف ، فلا تحتاج الرئة إلّا إلى حركة يسيرة ، حتى يبقى أكثر مواضع الصدر فارغا ، فلا ضغط من الرئة على الأوردة والشرايين ، وبذلك يحس الإنسان بسعة صدره (فَهُوَ عَلى نُورٍ) كأنه في طرق الحياة ، على قطعة نور ، يبصر به طريقه جيدا ، فلا يقع في مشاكل الحياة (مِنْ رَبِّهِ) «من» نشوية أي نور ناشئ من قبل الله تعالى ، وقد حذف عدل الاستفهام ، أي أفمن شرح الله صدره ، كمن ليس كذلك؟ وحذفه لنكتة هي ، إن من ليس كذلك غير قابل حتى للذكر ، وكأنه لا شيء ، (فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ) أي الهلاك والسوء ، للذي قسى قلبه ، حتى لم يجد الإيمان محلا له فيه (مِنْ ذِكْرِ اللهِ) أي قساوة من هذا النوع ، وإن كان رقيق القلب من جهات أخرى (أُولئِكَ) القاسية قلوبهم (فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي انحراف واضح بيّن.