۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يس، آية ٢٣

التفسير يعرض الآية ٢٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ) أي من دون الله (آلِهَةً) بأن أعبد الأصنام ، عوض عبادة الله تعالى؟ وهذا استفهام إنكاري ، أراد التعريض بالقوم ، كيف يعصون الخالق ، ويعبدون الأصنام؟ (إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ) أصله «يردني» ، فعل مضارع من «أراد» والنون للوقاية ، وياء التكلم ، محذوف ، لدلالة الكلام عليه ، أي إن إرادة الله أن يضرني (لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ) أي شفاعة الأصنام ـ الآلهة ـ (شَيْئاً) فإنها لا تشفع ، ولو شفعت لم تفد شفاعتها ، أو المعنى لا شفاعة لهم ، فتغني وتفيد ، على طريق السالبة بانتفاء الموضوع (وَلا يُنْقِذُونِ) أي لا ينقذونني عن الضرّ الذي أراده الله بي ، وقد أراد بهذا تنبيه القوم على ما هم كانوا يعترفون به في قرارة أنفسهم ، من أن الأصنام ، لا شأن لها إطلاقا ، حتى إن أقل شيء لا يصدر منها ، والإتيان بالجمع العاقل للأصنام ، لملاحظة وحدة السياق ، مع كلام القوم ، واعتقادهم بأنها تسمع وتعقل.