۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يس، آية ١٢

التفسير يعرض الآية ١٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بعد الكلام ، حول الألوهية والرسالة ، يأتي دور المعاد ، فقال سبحانه (إِنَّا نَحْنُ) التكرار للتأكيد والإلفات إلى أن المتكلم ذو مقام عظيم (نُحْيِ الْمَوْتى) جمع ميت ، أي ليوم القيامة ، لنجازيهم (وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا) أي قدم الناس لآخرتهم من الأعمال الصالحة ، أو (1) بحار الأنوار : ج 18 ص 52. الفاسدة (وَآثارَهُمْ) أي الأعمال التي أبقوها بعدهم ، كمن عمر مسجدا ومخمرا ، فإنه يكتب له الثواب والعقاب ، وهو في القبر (وَكُلَّ شَيْءٍ) من الأعمال الصالحة والطالحة ، وسائر الأشياء (أَحْصَيْناهُ) من الإحصاء ، وهو التعداد بالإثبات والكتابة (فِي إِمامٍ مُبِينٍ) أي كتاب ظاهر ، وإنما سمي الكتاب إماما ، لأنه يجعل مصدر الأخذ ، كما أن الإمام ، مصدر الاقتداء والأخذ ، ولعل المراد بذلك اللوح المحفوظ ، وفي جملة من الأحاديث ، «أن الإمام المبين ، هو الإمام أمير المؤمنين» عليه‌السلام (1) ، وذلك ، إما تأويل أو مصداق ، فإن الأعمال تعرض على الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والأئمة عليهم‌السلام ، حتى يكونوا شهداء عليها ، فيعلمون أعمال الناس ، ولا تنافي ، بين أن يكون هناك كتاب صامت ، وكتاب ناطق.