۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٥٧

التفسير يعرض الآية ٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

الناس مأمورون بالصلاة والسلام على الرسول ، فما هو حال من يؤذي الرسول؟ (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ) بترك أوامره ، والسعي في إطفاء نوره ، وهدم أحكامه ، وإيذاء أوليائه ، فإن الله سبحانه منزه عن أن (1) تأويل الآيات : ص 451. (2) وسائل الشيعة : ج 7 ص 196. يؤذى ولكن هذا من باب التشبيه (وَرَسُولَهُ) وأذية الرسول ، إما في جهة التشريع ، كما لو سعى شخص في إبطال أحكام الرسول ، وإما في جهته الشخصية كما يؤذي بعض الناس بعضا (لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) بأن بعّدهم عن الخير ، وعذّبهم ؛ أما في الدنيا فإنه (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) (1) وأما في الآخرة ، فإنه سبحانه يظهر لعنهم والبراءة منهم (وَأَعَدَّ لَهُمْ) في الآخرة (عَذاباً مُهِيناً) يهينه ويذله عوض ما كان يؤذي ، وقد ورد في علي وفاطمة عليهما‌السلام «إن من آذاهما فقد آذى الرسول ، ومن آذى الرسول ، فقد آذى الله» (2).