۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَ) الإرجاء ، هو التأخير ، والمراد تبعد عن نفسك من تشاء من أزواجك (وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ) أي تجعل لها الإيواء ، بأن تقربها إلى نفسك ، قالوا : «وقد نزلت هذه الآية ، إثر إعراض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عنهن لما طالبن بغنائم خيبر ، وأغلظن له في القول ، فقد خيره الله سبحانه ، بين الابتعاد عن بعضهن والاقتراب منهن» (2) (وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ) أي إن أردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلتهن ـ حسب اختيارك ـ وتضمها إليك فلا جناح عليك في ذلك (ذلِكَ) التفويض إلى مشيئتك في الإرجاء والإيواء (أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَ) أي يفرحن ، فإن من فرح ، قرت عينه ، (1) وسائل الشيعة : ج 20 ص 244. (2) راجع مستدرك الوسائل : ج 15 ص 310. ولم تضطرب هنا وهناك ، ليجد ملجأ ومستقرا (وَلا يَحْزَنَ) تأكيد لتقر أعينهن (وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَ) أي بالحكم الذي ساويت فيه جميعهن ، لأنك إن رجحت بعضا على بعض ، كان ذلك مثار سخط المرجوحة ، أما إذا سويت بينهن كلهن ، في ذلك ، وعلمن أنك تنظر إليهن بنظرة واحدة رضين جميعهن (وَاللهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ) خطاب عام ، لكنه يراد به هنا الرسول وأزواجه ، إذا وقع بينهما غضاضة ، يوسوس الشيطان في قلوبهن (وَكانَ اللهُ عَلِيماً) بما في قلوبكم ، لأنه يعلم كل شيء (حَلِيماً) يحلم عنكم فيما تنوون وتعملون مما لا يرضاه.