۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٣٨

التفسير يعرض الآية ٣٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ أثار هذا الأمر ضجة كبري بين الناس ، جاء السياق ليردها ، فقال سبحانه (ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ) أي عسر وضيق وغضاضة (فِيما فَرَضَ اللهُ لَهُ) أي في الحكم الذي أثبته الله للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، (1) وسائل الشيعة : ج 14 ص 502. والإتيان بلفظ «له» لأنه كان لنفع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولا مثل سائر الواجبات ، التي هي «عليه» فيها مشقة وكلفة (سُنَّةَ اللهِ) منصوب على المصدر ، أي سنّ الله ذلك سنة ، أي إن هذا التحليل ، كان كسائر سنن الله في الأنبياء عليهم‌السلام ، والأمم الماضين (فِي الَّذِينَ خَلَوْا) أي مضوا (مِنْ قَبْلُ) قبل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقد كان سبحانه ، يرفع الحرج عنهم ، ويحل لهم ما فيه الصلاح (وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً) أي بقدر وقضاء (مَقْدُوراً) قد قدّر وحكم به ان ينفذ ، فليس اعتباطا وارتجالا ، روى عن الإمام الباقر عليه‌السلام ، أن زينب مكثت عند زيد ما شاء الله ، ثم أنهما تشاجرا في شيء إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فاستأذن زيد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في طلاقها ، وقال أن فيها كبرا ، وأنها لتؤذيني بلسانها ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «اتق الله ، وأمسك عليك زوجك ، وأحسن إليها ، ثم أن زيدا طلقها ، وانقضت عدتها ، فأنزل الله سبحانه نكاحها على رسوله» (1).