۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ١٣

التفسير يعرض الآية ١٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ قد اشتد الخوف بالمسلمين ، قال عبد الله بن أبيّ المنافق لأصحابه : ليس لكم هنا محل ، فقوموا نرجع إلى المدينة ، وجاء بعضهم إلى الرسول يستأذنوه معتذرين ، بأن بيوتهم في المدينة ، ليست بحريزة ، فيخافون عليها اللصوص (وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ) أي جماعة (مِنْهُمْ) أي من المنافقين ، والذين في قلوبهم مرض (يا أَهْلَ يَثْرِبَ) فقد كانت المدينة تسمى «يثربا» قبل هجرة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم سميت بمدينة الرسول ، ثم «المدينة» (لا مُقامَ لَكُمْ) أي لا محل لإقامتكم هنا (1) بحار الأنوار : ج 20 ص 193. خارج المدينة بتوقع الظفر على الكفار (فَارْجِعُوا) إلى المدينة ، حتى لا يصيبكم ما يصيب محمدا والمسلمين من الكفار ، فقد زعموا أن الكفار يغلبون المسلمين لا محالة (وَيَسْتَأْذِنُ) أي يطلب الإذن ، في الرجوع إلى المدينة (فَرِيقٌ مِنْهُمُ) أي من أولئك المنافقين (النَّبِيَ) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهم بنو حارثة ، وبنو سلمة (يَقُولُونَ) للرسول في عذرهم للانصراف (إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) أي ليست حصينة ، من عور إذا نقص ، ومنه الأعور ، ويقول الله سبحانه في تكذيب عذرهم (وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ) أي كذبوا في عذرهم ، إن بيوتهم لم تكن عورة يخشى عليها من اللصوص والأعداء ، فقد كانت حريزة حصينة (إِنْ يُرِيدُونَ) أي ما يريد هؤلاء المستأذنون (إِلَّا فِراراً) من الحرب وهربا من القتال وأتعابه.