۞ الآية
فتح في المصحفٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤
۞ الآية
فتح في المصحفٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤
۞ التفسير
ثم بين سبحانه «رب العالمين» بقوله أنه هو (اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما) من أنواع الحيوان ، والإنسان والنبات ، والهواء ، والملائكة ، وغيرها (فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) وقد جرت عادته سبحانه على التدريج في الخلق ، كما نشاهد في خلق الإنسان ، والنبات ، والحيوان ، وعلى هذا الناموس العام ، كان خلق الكون تدريجيا في ستة أيام والسر في هذا العدد الخاص ، هو السر ، في أي عدد كان ، وهو السر في تسعة أشهر للحمل ، والمدة الفلانية في النبات ، والحيوان ، وهكذا ، فهو أحد مصاديق التدريج ، والظاهر ، أن المراد مقدار ستة أيام ، وإلا فقبل الشمس ، لم يكن نهار وليل (ثُمَّ اسْتَوى) سبحانه (عَلَى الْعَرْشِ) أي استولى عليه ، وهذا معنى كنائي ، كما يقال : استوى الملك على سرير الملك ، يراد أنه ، أخذ زمام السلطة بيده ، وإن لم يكن هناك سرير ، والإتيان بثم مع أنه سبحانه ، كان قائما على كل شيء ، لأنه لم يكن قبل خلق الكون شيء ، حتى يقال : استولى عليه ، فتحقق الاستيلاء ، إنما هو بتحقق المستولى عليه (ما لَكُمْ) أي ليس لكم أيها البشر (مِنْ دُونِهِ) أي سواه سبحانه (مِنْ وَلِيٍ) يلي أموركم ، ويقدر ويدبر شؤونكم ، فإن الأصنام مخلوقة ، لا تملك لنفسها شيئا ، فكيف تملك لكم؟ (وَلا شَفِيعٍ) في إنجائكم من الهلكات الدنيوية ، والأخروية ، فإن الخلق ، والولاية ، والشفاعة ، كلها له وحده ، فإن أراد إنقاذ أحد أشار هو بشفاعة نبي أو عظيم ليشفع له ، كما قال (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى) (1) (أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ) أيها البشر ، ما أودع فيكم من الفطرة الدالة على أن للكون إلها قويا يسيّره ، وليس ذلك لهذه الأصنام ، أو ما أشبهها؟