۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة السجدة، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ ١٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

لقد رأينا الكفار ، وما صاروا إليه من العذاب الدائم ، فلنعطف النظر إلى المؤمنين ومصيرهم الكريم ، فمن هو المؤمن ، وما مصيره؟ (إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا) يصدق بها ، ويتفكّر فيها ، ليستدل بها على الصانع وصفاته (الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها) بأن ذكرهم الرسول ، أو بعض المؤمنين بتلك الآيات ، بأن أروهم الآيات الكونية ، أو الآيات القرآنية ، ثارت فيهم غريزة الإيمان ف (خَرُّوا سُجَّداً) جمع ساجد ، أي ألقوا بأنفسهم على الأرض ، في هيئة الساجد بوضع جباههم على التراب تعظيما لله سبحانه ، وشكرا لنعمه (وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) أي نزهوه عن النقائص ، بنحو الحمد والثناء الجميل ، فإن التنزيه ، قد يؤدى بالنحو السلبي ، كأن يقال : «فلان ليس بجبان» ، وقد يؤدى بالنحو الإيجابي ، كأن يقال : «فلان شجاع» فإنه تنزيه وحمد ، والأول ، لا يلازم الثاني ، بخلاف الثاني ، فإنه حمد وتسبيح (وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) عن التواضع لله ، عملا بالسجود ، ولسانا بالحمد والثناء.