۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة لقمان، آية ١١

التفسير يعرض الآية ١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ١١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(هذا) الذي ذكر من صنوف الخلق (خَلْقُ اللهِ) فإنه سبحانه ، هو الموجد لهذا كله (فَأَرُونِي) أيها المشركون القائلون بأن لله شريكا (ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) أي الآلهة الذين هم غير الله ، والإتيان ب «الذين» للمجاراة مع عبّاد تلك الأصنام ، في المكالمة والمخاطبة ليتناسق التعبير أخذا وعطاء ، وليس لأحد من المشركين ، أن ينسب بعض تلك المخلوقات إلى آلهتهم ، كما نسب الثنوية المضار إلى إله الشر ، إذ توحيد النظام ، والتنسيق دال على توحيد الخالق ، فإن النظام الواحد لا يصدر ، إلا من المنظم الواحد ، ثم ماذا يقيمون من الأدلة ، على أن الشيء الفلاني من الله ، والشيء الفلاني من الشركاء؟ إلا الادعاء ، وإن شئت قلت : إن هناك مخلوقات ، تدل على خالق واحد ، فمن يقول بالأكثر ، فعليه الدليل (بَلِ الظَّالِمُونَ) الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والشرك والعصيان ، لا دليل لهم على تعدد الآلهة ، وإنما هم (فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي انحراف واضح.