۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الروم، آية ٢٣

التفسير يعرض الآية ٢٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٢٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَمِنْ آياتِهِ) الدالة على توحيده ، وسائر أوصافه تعالى (مَنامُكُمْ) مصدر ميمي ، بمعنى نومكم (بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ) فما هو النوم؟ ومن خلفه؟ إنه من خلق الله سبحانه ، سواء كان عدما بإخراج بعض الأرواح عن الإنسان موقتا ، أم وجودا بإضافة شيء على بدنه يوجب له هذه الحالة (وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ) فقد جعل فيكم صفات أوجبت ، أن تطلبوا الرزق فمن يا ترى جعل هذه الصفات في الإنسان؟ (إِنَّ فِي ذلِكَ) المنام والابتغاء (لَآياتٍ) أي أدلة دالة على الله سبحانه ، وسائر صفاته (لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) والمراد أنهم يسمعون الآيات ، فيتدبرونها ، ويتفكرون فيها ، لا أن يعرضوا عنها ، كما قال سبحانه (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ) (1).