۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨٥
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
۞ التفسير
وإذ انتهت قصص موسى مع فرعون وبني إسرائيل وقارون ، يتوجه السياق إلى الرسول ، الذي كانت تلك القصص تسلية له ، بقدر ما كانت تهديدا لكفار قريش فيقول (إِنَ) الله (الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ) أي أوجب عليك العمل بأحكامه (لَرادُّكَ) أي يردك ويرجعك (إِلى مَعادٍ) أي محل العود والمراد به مكة ، فلا تشرّد عن بلادك بدون أن ترجع إليها ظافرا منتصرا ، كما رجع موسى إلى أرض مصر ـ التي خرج منها خائفا يترقب ـ ظافرا منتصرا ، وقد قالوا : إنها نزلت حين خروج الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة ، حينما أراد الكفار قتله (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء (رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى) منا ، ومنكم ، فقد كان الكفار يرون أنفسهم على حق وهدى ، ويرون الرسول على باطل (وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) إنه يعلم ذلك وسينصر الهادي ، ويخذل الضال ، وهذا كلام من يرى أن لا أثر في الجدال مع المعاند يسلى نفسه ويهدد طرفه ، بالعاقبة.