۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٨٥
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنه سئل عن جابر فقال: رحم الله جابرا بلغ من فقهه انه كان يعرف تأويل هذه الآية ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد يعنى الرجعة.
قال وحدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما في قوله عز وجل: (ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) قال: يرجع إليكم نبيكم صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم حدثني أبي عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر قال: ذكر عند أبي جعفر عليه السلام جابر فقال: رحم الله جابرا لقد بلغ من علمه انه كان يعرف تأويل هذه الآية (ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) يعنى الرجعة.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن سيف بن عميرة عمن ذكره عن الحارث بن المغيرة النصرى قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: كل شئ هالك الا وجهه فقال: ما يقولون فيه؟قلت: يقولون: يهلك كل شئ الا وجه الله، فقال: سبحان الله لقد قالوا قولا عظيما انما عنى بذلك وجه الله الذي يؤتى منه.
أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن فضيل بن عثمان عن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (هو الأول و الاخر) وقلت: اما الأول فقد عرفناه واما الاخر فبين لنا تفسيره، فقال: انه ليس شئ الا يبيد أو يتغير أو يدخله الغير والزوال وينتقل من لون إلى لون ومن هيئة إلى هيئة ومن صفة إلى صفة، ومن زيادة إلى نقصان، ومن نقصان إلى زيادة الا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة، هو الأول قبل كل شئ وهو الاخر على ما لم يزل ولا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره، مثل الانسان الذي يكون ترابا مرة ومرة لحما ودما ومرة رفاتا ورميما، وكالبسر الذي يكون مرة بلحا ومرة بسرا ومرة رطبا ومرة تمرا ( 2 ) فتتبدل عليه الأسماء والصفات والله عز وجل بخلاف ذلك.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (كل شئ هالك الا وجهه) قال: فيفنى كل شئ ويبقى الوجه، الله أعظم من أن يوصف، لا ولكن معناها: كل شئ هالك الا دينه ونحن الوجه الذي يؤتى الله منه لم نزل في عباده ما دام لله فيهم روية، فإذا لم يكن لله فيهم روية رفعنا إليه ففعل بنا ما أحب، قلت: جعلت فداك فما الروية؟قال: الحاجة.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه: واما قوله: (كل شئ هالك الا وجهه) فالمراد كل شئ هالك الا دينه، لان من المحال أن يهلك منه كل شئ ويبقى الوجه، هو أجل وأعظم من ذلك وانما يهلك من ليس منه، الا ترى أنه قال: (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك) ففصل بين خلقه ووجهه.
في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي حمزة قال: قلت: لأبي جعفر عليه السلام: قول الله عز وجل: (كل شئ هالك الا وجهه) قال: يهلك كل شئ ويبقى الوجه، ان الله أعظم من أن يوصف بالوجه، ولكن معناه: كل شئ هالك الا دينه والوجه الذي يؤتى منه.
وباسناده إلى الحارث بن المغيرة النصرى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (كل شئ هالك الا وجهه) قال: كل شئ هالك الا من أخذ طريق الحق وفى محاسن البرقي مثله الا ان آخره: من أخذ الطريق الذي أنتم عليه.
وفى كتاب التوحيد باسناده إلى صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (كل شئ هالك الا وجهه) قال: من اتى الله بما أمر به من طاعة محمد والأئمة من بعده صلوات الله عليهم فهو الوجه الذي لا يهلك ثم قرأ: (من يطع الرسول فقد أطاع الله).
وباسناده أيضا إلى صفوان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نحن وجه الله الذي لا يهلك.
وباسناده إلى صالح بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (كل شئ هالك الا وجهه) نحن.
وباسناده إلى خيثمة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (كل شئ هالك الا وجهه) قال: دينه وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام دين الله ووجهه وعينه في عباده، ولسانه الذي ينطق به، ويده على خلقه، ونحن وجه الله الذي يؤتى منه، ولن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية. قلت: وما الروية؟قال: الحاجة فإذا لم يكن لله فيهم حاجة رفعنا إليه وصنع ما أحب.
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: فلا تكونن يا محمد ظهيرا للكافرين فقال: المخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله والمعنى للناس، وقوله عز وجل: (ولا تدع مع الله الها) المخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله والمعنى للناس وهو قول الصادق صلوات الله عليه: ان الله عز وجل بعث نبيه صلى الله عليه وآله بإياك أعنى واسمعي يا جارة ( 3 ).