۞ الآية
فتح في المصحفوَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨
۞ التفسير
وقد تقدم أن الكفار كانوا يقولون إن نتبع الهدى نتخطف من أرضنا ، فهل لهم أن يختاروا طريق الأمن والسعادة ، في الدنيا أو في الآخرة؟ كلا! إن الاختيار لله وحده ، كما أنه ليس للكفار أن يختاروا قادة ضلّالا ، فإن اختيار القادة بيد الله ، وبأمره تنصب الرؤساء للدين والدنيا ، كما أن جميع النعم منه ، فله كل حمد (وَرَبُّكَ) يا رسول الله (يَخْلُقُ ما يَشاءُ) وهذا تمهيد لقوله (وَيَخْتارُ) فإن من له الخلق هو الذي له الاختيار ، إذ كيف يمكن أن يخلق ويملك شخص ، ويكون الاختيار بيد غيره؟ (ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) أي ليس للكفار أن يختاروا لأنفسهم ، كما كانوا يختارون الكفر خوفا من الاختطاف ، والخيرة ، اسم من الاختيار ، أقيم مقام المصدر (سُبْحانَ اللهِ) أي أنزه الله تنزيها عن أن يكون أعطى الاختيار بيد الناس ، حتى يعملوا كيفما يشاءون (وَتَعالى) أي ترفع ، والمعنى أنه أرفع (عَمَّا يُشْرِكُونَ) فليست الأصنام شركاء له سبحانه ، وليس لهم أن يختاروها آلهة.