۞ نور الثقلين

سورة القصص، آية ٦٨

التفسير يعرض الآية ٦٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨

۞ التفسير

نور الثقلين

٩٧

قوله عز وجل: وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة قال: يختار الله عز وجل الامام وليس لهم ان يختاروا.

٩٨

في أصول الكافي أبو القاسم بن العلا رحمه الله رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليه السلام حديث طويل في فضل الامام وصفاته يقول فيه عليه السلام: هل يعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إلى قوله عليه السلام: لقد راموا صعبا وقالوا افكا وضلوا ضلالا بعيدا، ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الامام عن بصيرة، زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين، رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم: (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون) وقال عز وجل: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم).

٩٩

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعد بن عبد الله القمي عن الحجة القائم عليه السلام حديث طويل وفيه: قلت: فأخبرني يا ابن مولاي عن العلة التي تمنع القوم من اختيار الإمام لأنفسهم؟قال: مصلح أم مفسد؟قلت: مصلح، قال: فهل يجوز ان تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟قلت: بلى. قال: فهي العلة، وأوردها لك ببرهان ينقاد لك عقلك. ثم قال عليه السلام: اخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله عز وجل وانزل عليهم الكتب وأيدهم بالوحي والعصمة إذ هم اعلام الأمم اهدى إلى الاختيار منهم مثل موسى وعيسى عليهم السلام هل يجوز مع وفور عقلهما إذ هما بالاختيار ان تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان انه مؤمن؟قلت: لا قال: هذا موسى كليم الله مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه عز وجل سبعين رجلا ممن لا يشك في ايمانهم واخلاصهم، فوقع خيرته على المنافقين قال الله عز وجل: (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا) إلى قوله: (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم) فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله عز وجل للنبوة واقعا على الافسد دون الأصلح وهو يظن أنه الأصلح دون الافسد، علمنا أن الاختيار لا يجوز أن يفعل الا ممن يعلم ما تخفى الصدور، وتكن الضماير، وتنصرف إليه السرائر، وان لا خطر لاختيار المهاجرين والأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح.

١٠٠

في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل: وتعلم أن نواصي الخلق بيده فليس له نفس ولا لحظة الا بقدرته ومشيته وهم عاجزون عن اتيان أقل شئ في مملكته الا باذنه وارادته، قال الله عز وجل: (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله وتعالى عما يشركون).