۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النمل، آية ٦٥

التفسير يعرض الآية ٦٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء ، إن كان هناك شريك مع الله لزم أن يعلم الغيب إذ لا يكون الإله جاهلا ، لكن (لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ) من الملائكة (وَالْأَرْضِ) من البشر (الْغَيْبَ) الذي غاب عن الحواس (إِلَّا اللهُ) وحده ، وإنما يعلم الأنبياء والأئمة ومن إليهم بعض الغيب بإرادة الله وتعليم الله لهم ، كما قال سبحانه (فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) (1) ولا منافاة بين الأمرين بأن لا يعلم الغيب أحد إلا الله ، وأن يعلم غير الله الغيب بدلالة الله ، أو يقال : إن المراد بالغيب في الآية مطلق الغيب ـ كما هو مقتضى كون «الغيب» جنسا محلى باللام ـ وهذا لا يعلمه أحد (وَما يَشْعُرُونَ) هذه المعبودات (أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) أيّ وقت بعثهم ، فكيف يمكن أن يكون إلها ما لا يعلم الغيب ، وما لا يعلم وقت بعثه؟