۞ الآية
فتح في المصحففِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٦
۞ الآية
فتح في المصحففِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ ٣٦
۞ التفسير
إن ذلك المصباح المتصف بتلك الصفات إنما هو (فِي بُيُوتٍ) عامرة بالتقوى ليضاف النور المعنوي إلى النور الظاهري ، فإن مثل نور الله نور المصباح الموضوع في المسجد ، كيف أن الإنسان يبهره ذلك النور المتلألئ الساطع من أقدس الأماكن وأطهرها ، كذلك نور الله سبحانه (أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ) رفعا ظاهريا ببناء جدرانها رفيعة شامخة ، ورفعا معنويا بأن تحترم وتقدر وتطهر من الأرجاس ، وقد ورد في بعض الأحاديث أن بيوت الأنبياء والأئمة عليهمالسلام من تلك البيوت (3) (وَيُذْكَرَ فِيهَا) أي في تلك البيوت (اسْمُهُ) الله تعالى في مقابل بيوت الكفار (1) النحل : 75. (2) بحار الأنوار : ج 4 ص 18. (3) راجع بحار الأنوار : ج 23 ص 327. التي لم يأذن الله أن ترفع إذ من المكروه بناء دار الكافر أعلى من دار المسلم ـ كما قالوا ـ وبيوت النيران والمراحيض التي كره ذكر الله فيها بالصلاة ونحوها ، وحيث إن الأرض لله ، والذكر مرتبط به سبحانه ، كان ترفيع البيت وذكر اسمه تعالى بحاجة إلى الإذن ، وتلك البيوت تتصف بأنها (يُسَبِّحُ لَهُ) أي لله (فِيهَا) أي في تلك البيوت (بِالْغُدُوِّ) أي الصباح (وَالْآصالِ) جمع أصيل ، وهو طرف العصر ، وإتيان «الغدو» مفردا جنسا ، والآصال جمعا من التفننات البلاغية.