۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النور، آية ٣

التفسير يعرض الآية ٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم أراد سبحانه تفظيع الأمر عليهما ، فقال (الزَّانِي لا يَنْكِحُ) أي لا يزني ، والنكاح في اللغة هو الوطء (إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) فإن المؤمنة العفيفة لا تكون طرفا لزنى الرجل الزاني ، وهذا كقوله سبحانه (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) (1) (وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها) أي لا يطأها (إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) فإن المؤمن العفيف ، لا يكون طرفا لزنى المرأة الزانية ، وكأن هذا لدحض زعم بعض الناس الذين يتعاطون الزنى ، زاعمين أنهم أعفاء ، وإنما طرفهم فقط ، رجل سيئ ، أو امرأة سيئة ، وقد يرى الإنسان رجلا ، يدخل بيت الدعارة زاعما أنه يقضي حاجة ، وإنما المرأة هي الزانية ، أليس هو يقضي حاجة ، وهي شغلها الزنى؟ وكذا في صورة العكس ، وقد ذكروا في سبب نزول الآية ما روي عن الإمامين الباقر والصادق عليه‌السلام ، قالا هم رجال ونساء كانوا على عهد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مشهورين بالزنى ، فنهى الله عن أولئك الرجال والنساء (2) ، وفي الآية احتمال آخر وما ذكرناه هو الظاهر منها بملاحظة بعض القرائن الداخلية والخارجية (وَحُرِّمَ ذلِكَ) النكاح للزاني أو الزانية (عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) فالمؤمن لا يكون طرف زانية ، والمؤمنة لا تكون طرف زان.