۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المؤمنون، آية ٩٦

التفسير يعرض الآية ٩٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذا كان الكفار يصرون في العناد ، ويتصدون للنبي والمؤمنين بالإيذاء ، أمر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يداريهم ، فإن ذلك أكثر نجاحا للدعوة ، وخير لتخفيف الأذى ، فإن الظالم لا يجد عذرا في إدامة ظلمه لو رأى من الطرف اللين (ادْفَعْ) يا رسول الله بالطريقة التي (هِيَ أَحْسَنُ) الطرق (السَّيِّئَةَ) التي يواجهونك بها ، وذلك بالإغضاء والعفو ، وقد يقال : إن الأحسن هو أن يفعل ما يقتضي الحال من العفو (1) الأنفال : 34. أو النكال ، فإن الأحسن بالنسبة إلى بعض العفو ، وبالنسبة إلى آخرين الأخذ (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ) الله والرسول والرسالة والقرآن والمعاد به فهم تحت علمنا وسنجازيهم على ما يصفون ، وهذا تسلية للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتهديد لهم ، فإن معنى قول الملك «أنا أعلم ما يفعله المجرم» إنه سيجازيهم بفعله السيئ.