۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٣٢

التفسير يعرض الآية ٣٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ذلِكَ) الأمر كما ذكرنا من لزوم الإيمان ، وترك الشرك (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ) جمع شعيرة ، وهي الشيء الملاصق للبدن ، وسمي شعيرة ، بعلاقة الملابسة ، لأنه يصل بالشعر في البدن ، والمراد هنا الأمور المرتبطة بالله ، وهو عام يشمل كل ما ورد به دليل خاص ، كالمناسك في الحج ، أو دليل عام كالمدارس الدينية التي لم تكن في زمن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والأئمة عليهم‌السلام ، وإنما تشملها الأدلة العامة ، والإتيان بهذه الجملة هنا ، بمناسبة أن أعمال الحج من الشعائر (فَإِنَّها) أي أن تعظيم الشعائر (مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) «الضمير» في «إنها» عائد إلى الشعائر ، والمراد به تعظيم الشعائر ، من باب الملابسة ـ مجازا ـ وإضافة التقوى إلى القلوب ، لأن حقيقة التقوى في القلب ، وإنما يظهر أثره على الجوارح والتعظيم حقيقة لا ينشأ إلا من تقوى القلب ، أما صورة التعظيم الذي ينشأ من التقليد ونحوه ، فإنه ليس تعظيما حقيقة ، وإنما صورة تعظيم مجردة.