۞ نور الثقلين

سورة الضحى، آية ٧

التفسير يعرض الآية ٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

١٥

وفيه " ووجدك ضالا فهدى " قيل في معناه أقوال إلى قوله وثانيها ان المعنى وجدت متحيرا لا تعرف وجوه معاشك، فهداك إلى وجوه معاشك، فان الرجل إذا لم يهتد طريق كسبه ووجه معيشته يقال له انه ضال لا يدرى إلى أين يذهب و من أي وجه يكتسب، وفى الحديث نصرت بالرعب وجعل رزقي في ظل رمحي يعنى الجهاد.

١٦

وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد سألت ربى مسألة وددت انى لم أسئله، قلت: أي رب انه قد كانت أنبياء قبلي منهم من سخرت له الريح، ومنهم من كان يحيى الموتى؟قال: فقال ألم أجدك يتيما فآويتك؟قال: قلت بلى، قال: ألم أجدك ضالا فهديتك؟قال: قلت بلى أي رب، قال: ألم اشرح لك صدرك ووضعت عنك وزرك؟قال: قلت بلى أي رب.

١٧

في تفسير علي بن إبراهيم عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن خالد بن يزيد عن أبي الهيثم الواسطي عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام في قول الله: " ألم يجدك يتيما " فاوى إليك الناس " ووجدك ضالا فهدى " أي اهدى إليك قوما لا يعرفونك حتى عرفوك ووجدك عائلا فأغنى أي وجدك تعول أقواما فأغناهم بعلمك قال علي بن إبراهيم: في قوله عز وجل " ألم يجدك يتيما فآوى " قال: اليتيم الذي لا مثل له، ولذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها " ووجدك عائلا فأغنى " قال: فأغناك بالوحي فلا تسئل عن شئ أحدا " ووجدك ضالا فهدى " قال: وجدك ضالا في قوم لا يعرفون فضل نبوتك فهداهم الله بك.