۞ الآية
فتح في المصحفوَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٢
۞ الآية
فتح في المصحفوَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢
۞ التفسير
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد باسناده إلى علي بن الحسين عن علي بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل وجاء ربك والملك صفا صفا فقال: ان الله سبحانه لا يوصف بالمجئ والذهاب، تعالى عن الانتقال انما يعنى بذلك وجاء أمر ربك والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام واما قوله: " وجاء ربك والملك صفا صفا " وقوله: " هل ينظرون الا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك " فذلك كله حق وليست له جثة جل ذكره كجثة ( 3 ) خلقه وانه رب كل شئ ورب شئ من كتاب الله عز وجل يكون تأويله على غير تنزيله، ولا يشبه تأويل كلام البشر ولا فعل البشر، وسأنبئك بمثال لذلك تكتفى انشاء الله وهو حكاية الله عز وجل عن إبراهيم عليه السلام حيث قال: " انى ذاهب إلى ربى " فذهابه إلى ربه توجيهه إلى وعبادته واجتهاده، الا ترى ان تأويله غير تنزيله؟وقال: " انزل لكم من الانعام ثمانية أزواج " وقال: " وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد " فانزاله ذلك خلقه وكذلك قوله: " إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين " أي الجاهدين فالتأويل في هذا القول باطنه مضاد لظاهره.
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: وجئ يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى قال: حدثني أبي عن عمرو بن عثمان عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية " وجئ يومئذ بجهنم " سئل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال بذلك اخبرني الروح الأمين ان الله لا اله غيره إذا برز للخلائق وجمع الأولين والآخرين اتى بجهنم تقاد بألف زمام اخذ بكل زمام الف ملك تقودها من الغلاظ الشداد، لها هدة ( 4 ) وغضب وزفير وشهيق، وانها لتزفر الزفرة فلولا ان الله اخرهم للحساب لأهلكت الجمع، ثم يخرج منها عنق ( 5 ) فيحيط بالخلائق البر منهم و الفاجر. فما خلق الله عبدا من عباد الله ملكا ولا نبيا الا ينادى رب نفسي نفسي، وأنت يا نبي الله تنادى أمتي أمتي، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف عليه ثلاثة قناطر، فأما واحدة فعليها الأمانة والرحم، والثانية فعليها الصلاة، واما الثالثة فعليها رب العالمين لا اله غيره، فيكلفون الممر عليها فيحبسهم الرحم و الأمانة، فان نجوا منها حبستهم الصلاة. فان نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين وهو قوله: " ان ربك لبالمرصاد " والناس على الصراط فمتعلق بيد وتزول قدم وتستمسك بقدم والملائكة حولها ينادون يا حليم أعف واصفح وعد بفضلك وسلم سلم، والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها، فإذا نجا ناج برحمة ومر بها فقال: الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكوا الحسنات، والحمد لله الذي نجاني منك بعد اياس بمنه وفضله، ان ربنا لغفور شكور.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه صلى الله عليه وآله وقد سأله بعض اليهود عن مسائل: ان الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش بحمد ربى جل جلاله، وهي الساعة التي يصلى فيها ربى، ففرض الله عز وجل على أمتي فيها الصلاة، وقال: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما الا حرم الله عز وجل جسده على النار.
(٣) الهدة: صوت وقع الحائط ونحوه.
(٤) أي طائفة من النار.
(٥) قال المجلسي (ره): جدع الانف أي قطعه، كناية عن المذلة أي من أذله الله يكون كذلك ويحتمل أن يكون " من " استفهاما أي من يكون كذلك؟فقوله: جدع الله انفه جملة دعائية، فأجاب (ع) بأنه هو الذي ذكرت لك سابقا.