۞ نور الثقلين

سورة الأعلى، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٦

في كتاب الخصال عن عتبة بن عمر الليثي عن أبي ذر رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه قلت: يا رسول الله فما في الدنيا مما أنزل الله عليك شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟قال: يا أبا ذر اقرأ " قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى * بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خير وأبقى * ان هذا لفى الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ".

٢٧

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا أبا محمد ان الله عز وجل لم يعط الأنبياء شيئا الا وقد أعطاه محمدا، وقال: وقد اعطى محمدا جميع ما اعطى الأنبياء وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل: " صحف إبراهيم وموسى " قلت: جعلت فداك: هي الألواح؟قال: نعم.

٢٨

وباسناده إلى مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس ان الله تبارك وتعالى ارسل إليكم الرسول صلى الله عليه وآله إلى أن قال: فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى، وتصديق الذي بين يديه، وتفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم.

٢٩

وباسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: وقد ذكر المسيح عليه السلام وجرت بعده في الحواريين في المستحفظين، وانما سماهم الله عز وجل المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شئ، الذي كان مع الأنبياء عليهم السلام، يقول الله عز وجل: " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك و أنزلنا معهم الكتاب والميزان " الكتاب الاسم الأكبر، وانما عرف مما يدعى الكتاب التوراة والإنجيل والفرقان، فيها كتاب نوح عليه السلام وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم فأخبر الله عز وجل: " ان هذا لفى الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى " فأين صحف إبراهيم انما صحف إبراهيم الاسم الأكبر، وصحف موسى الاسم الأكبر.

٣٠

علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن القاسم عن محمد بن سليمان عن داود عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ثم نزل في طول عشرين سنة، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: نزل صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان.

٣١

في الكافي باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أنزلت التوراة في ست مضت من شهر رمضان، ونزل الإنجيل في اثنى عشر ليلة من شهر رمضان، وانزل الزبور في ليلة ثمان عشرة مضت من شهر رمضان، ونزل القرآن في ليلة القدر. في روضة الكافي أحمد بن محمد بن الكوفي عن علي بن الحسن التيمي عن علي بن أسباط عن علي بن جعفر قال: حدثني معتب أو غيره قال: بعث عبد الله بن الحسن إلى أبى عبد الله عليه السلام يقول لك أبو محمد: انا أشجع منك وأنا أسخى منك و انا أعلم منك فقال لرسوله: اما الشجاعة فوالله ما كان لك موقف يعرف به جبنك من شجاعتك، واما السخي فهو الذي يأخذ الشئ من جهته فيضعه في حقه، واما العلم فقد أعتق أبوك علي بن أبي طالب ألف مملوك فسم لنا خمسة منهم وأنت عالم، فعاد إليه فأعلمه ثم عاد إليه، فقال له: يقول لك انك رجل صحفي فقال له أبو عبد الله عليه السلام قل له: أي والله صحف إبراهيم وموسى وعيسى ورثتها عن آبائي عليهم السلام.

٣٣

في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر ابن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: عندنا الصحف التي قال الله: " صحف إبراهيم وموسى " قلت: الصحف هي الألواح؟قال: نعم.

٣٤

محمد بن عيسى عمن رواه عن محمد قال: حدثني عبد الله بن إبراهيم الأنصاري الهمداني عن أبي خالد القماط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لنا ولاة من رسول الله صلى الله عليه وآله طهر، وعندنا صحف إبراهيم وموسى ورثناها عن رسول الله صلى الله عليه وآله.

٣٥

محمد بن عبد الجبار عن الحسين بن أحمد بن الحسن التيمي عن فيض بن المختار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أفضت إليه صحف إبراهيم وموسى فأتمن عليها رسول الله صلى الله عليه وآله عليا، فأتمن عليها على الحسن، وائتمن عليها الحسن الحسين حتى انتهى إلينا.

٣٦

أحمد بن محمد عن ابن سنان عن عبد الله بن مسكان وشعيب الحذاء عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: عندي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى، قال ضريس أليست هي الألواح؟قال: نعم.

٣٧

إبراهيم بن هاشم عن البرقي عن ابن سنان وغيره عن بشر عن حمران ابن أعين قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: عندكم التوراة والإنجيل والزبور وما في الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى؟قال: نعم قلت إن هذا لهو العلم الأكبر؟قال: يا حمران ولكن ما يحدث بالليل والنهار علمه عندنا أعظم.

٣٨

إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن أبي خالد القماط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: عندنا صحف إبراهيم وموسى ورثناها من رسول الله صلى الله عليه وآله.

٣٩

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام لبعض أحبار اليهود وقد ذكر النبي صلى الله عليه وآله ومناقبه: وأعطى سورة بني إسرائيل وبراءة بصحف إبراهيم وصحف موسى عليهما السلام.

٤٠

في مجمع البيان في تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة قال: لما قدم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة صلى بهم أربعين صباحا يقرء بهم " سبح اسم ربك الاعلى " فقال المنافقون: لا والله ما يحسن ابن أبي طالب أن يقرأ القرآن، ولو أحسن ان يقرء لقرأ بنا غير هذه السورة، قال: فبلغه ذلك فقال: ويلهم انى لأعرف ناسخه من منسوخه ومحكمه من متشابهه، وفصله وفصاله وحروفه من معانيه، والله ما من حرف نزل على محمد صلى الله عليه وآله الا انى أعرف فيمن أنزل وفى أي يوم وأي موضع، ويل لهم أما يقرؤن " ان هذا لفى الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى " والله عندي ورثتها من رسول الله صلى الله عليه وآله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. في بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن أبي محمد الأنصاري عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة المزني عن الأصبغ بن نباتة نحو ما في تفسير العياشي.

٤١

في كتاب الخصال عن عتبة بن عمير الليثي عن أبي ذر رحمه الله قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في المسجد جالس وحده فاغتنمت خلوته إلى أن قال: قلت: يا رسول الله كم انزل الله من كتاب؟قال: مأة كتاب وأربعة كتب، انزل الله على شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة، وانزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، قلت: يا رسول الله وما كانت صحف إبراهيم؟قال: كانت أمثالا كلها، وكان فيها: أيها الملك المبتلى المغرور انى لم أبعثك تجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكني بعثتك لترد عنى دعوة المظلوم فانى لا أردها وإن كانت من كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا أن يكون له ساعات: ساعة يناجى فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها صنع الله عز وجل إليه، وساعة يخلو فيها لحظ نفسه من الحلال، فان هذه الساعة عون لتلك الساعات، واستحمام للقلوب وتوديع لها، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه، حافظا للسانه، فإنه من حسب كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه، وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو تلذذ في غير محرم، قلت: يا رسول الله فما كانت صحف موسى؟قال: كانت عبرا كلها، عجب لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟ولمن أيقن بالنار كيف يضحك؟ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب؟ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل؟42 - في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي قال أبو ذر: قلت يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم عليه السلام؟قال: كانت أمثالا كلها: أيها الملك المسلط المبتلى المغرور انى لم أبعثك لتجمع المال بعضه على بعض، وانما بعثتك لترد عنى دعوة المظلوم فانى لا أردها وإن كانت من كافر أو فاجر فجوره على نفسه، وكان فيها أمثال وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات: ساعة يناجى فيها ربه، وساعة يفكر فيها في صنع الله، وساعة يحاسب نفسه فيما قدم وأخر، وساعة يخلو فيها بحاجته من الحلال ومن المطعم والمشرب، وعلى العاقل أن يكون طاعنا في ثلاث: تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم، وعلى العاقل أن يكون بصيرا في زمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه الا في ما يعنيه، قلت: يا رسول الله فما كانت صحف موسى عليه السلام؟قال: كانت عبرا كلها: عجبت لمن أيقن بالنار ثم ضحك، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، عجبت لمن أبصر الدنيا وتقلبها بأهلها حالا بعد حال وهو يطمئن إليها؟عجبت لمن أيقن بالحساب ثم لم يعمل قلت: يا رسول الله فهل في أيدينا شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام فيما أنزل الله عليك؟قال: اقرأ يا أبا ذر " قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى * بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خير وأبقى * ان هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ".

٤٣

في مجمع البيان روى عن أبي ذر أنه قال: قلت: يا رسول الله كم الأنبياء قال: مأة الف نبي وأربعة وعشرون ألفا قلت: يا رسول الله كم المرسلون منهم؟قال: ثلاثمأة وثلاثة عشر وبقيتهم أنبياء، قلت: كان آدم نبيا؟قال: نعم كلمه الله و خلقه بيده، يا أبا ذر أربعة من الأنبياء عرب: هو وصالح وشعيب ونبيك، قلت: يا رسول الله كم انزل الله من كتاب؟قال: مأة وأربعة كتب، انزل منها على آدم عشرة صحف، وعلى شيث خمسين صحيفة، وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثين صحيفة، وهو أول من خط بالقلم، وعلى إبراهيم عشر صحائف، والتوراة و الإنجيل والزبور والفرقان.

٤٤

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى انس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعثت على اثر ثمانية آلاف نبي منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل.

٤٥

في تهذيب الأحكام باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب ان يصافحه مأتا الف نبي وعشرون الف نبي فليزر قبر الحسين بن علي عليهما السلام في النصف من شعبان، فان أرواح النبيين تستأذن الله في زيارة قبره فيؤذن لهم.