۞ نور الثقلين

سورة الأعلى، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٢

في مجمع البيان: بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى وفى الحديث من أحب آخرته أضر بدنياه، ومن أحب دنياه أضر بآخرته.

٢٣

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " بل تؤثرون الحياة الدنيا " قال: ولاية شبوية ( 2 ) " والآخرة خير وأبقى " ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ان هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى.

٢٤

باسناده إلى درست بن أبي منصور عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام وهشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال رأس كل خطيئة حب الدنيا.

٢٥

وباسناده إلى مسلم بن عبد الله قال: سئل علي بن الحسين عليهما السلام أي الأعمال أفضل عند الله؟قال: ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من بغض الدنيا، فان لذلك شعبا كثيرة وللمعاصي شعب، فأول ما عصى الله به الكبر معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين، ثم الحرص وهي معصية آدم وحوا عليهما السلام حين قال الله عز وجل لهما: " كلا من حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " فأخذا مالا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة، وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم مالا حاجة به إليه، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرياسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا، فقالت الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والدنيا دنيائان دنيا بلاغ ودنيا ملعونة وأمل لا يدرك ورجاء لا ينال. قال مؤلف هذا الكتاب والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ومفادها لا يخفى على من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد رزقنا الله وإياكم دوام التفكر في حقيقة أحوال الدارين.

(٢) الخياشيم جمع الخيشوم: أقصى الانف.