۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٥
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥
۞ التفسير
وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقال لصاحب القرآن: اقرأ وأرق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فان منزلتك عن آخر درجة تقرأها انا سنقلى عليك قولا ثقيلا أي سنوحي إليك قولا يثقل عليك وعلى أمتك إلى قوله وقيل: قولا ثقيلا نزوله، فإنه صلى الله عليه وآله كان يتغير حاله عند نزوله ويعرق وإذا كان راكبا تبرك راحلته ولا تستطيع المشي.
وسأل الحارث بن هشام رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟فقال صلى الله عليه وآله: أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس فهو أشد على فيفصم عنى ( 4 ) وقد وعيت ما قال، وأحيانا يتمثل الملك رجلا فأعى ما يقول، قالت عائشة: انه كان ليوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على راحلته فتضرب بجرانها ( 5 ) قالت: ولقد رأيته ينزل في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليرفض عرقا.
وروى العياشي باسناده عن عيسى بن عبيد عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: كان القرآن ينسخ بعضه بعضا وانما يؤخذ من أمر رسول الله بآخره، وكان من أمر آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها، ولم ينسخها شئ، لقد نزل عليه وهو على بغلة شهباء وثقل عليها الوحي حتى وقفت وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض.
في تفسير علي بن إبراهيم في بيان نزول سورة المنافقين فما ساره الا قليلا حتى أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان يأخذه من البرحاء - ( 6 ) عند نزول الوحي عليه، فثقل حتى كادت ناقته تبرك من ثقل الوحي فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يسكب العرق عن جبهته. ( 7 ) وفيه قوله: " انا سنلقي عليك قولا ثقيلا " قال: قيام الليل وهو قوله: انا ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا قال: أصدق القول.
(٤) الجران: مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره.
(٥) البرحاء - كعلماء -: شدة الأذى والمشقة.
(٦) سكب الماء صبه. لازم متعد.
(٧) أراد سورة " اقرأ باسم ربك الذي خلق ".