۞ نور الثقلين

سورة الملك، آية ٢٧

التفسير يعرض الآية ٢٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٣١

في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمان عن منصور عن حريز بن عبد الله عن الفضيل قال: دخلت مع أبي جعفر عليه السلام المسجد الحرام وهو متكئ على فنظر إلى الناس ونحن على باب بنى شيبة فقال: يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، لا يعرفون حقا ولا يدينون دينا، يا فضيل انظر إليهم مكبين على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبين على وجوههم ( 8 ) ثم تلا هذه الآية: " أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أم من يمشى سويا على صراط مستقيم " يعنى والله عليا والأوصياء عليهم السلام، ثم تلا هذه الآية فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون أمير المؤمنين عليه السلام يا فضيل لم يسم بهذا الاسم غير علي عليه السلام الا مفتر كذاب إلى يوم الناس هذا، أما والله يا فضيل ما لله عز ذكره حاج غيركم ولا يغفر الذنوب الا لكم، ولا يتقبل الله الا منكم.

٣٢

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح عن يوسف بن أبي سعيد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ذات يوم فقال لي: إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح عليه السلام أول من يدعى به فيقال له: هل بلغت؟فيقول: نعم فيقال له: من يشهد لك؟فيقول: محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله قال: فيخرج نوح فيتخطأ الناس حتى يجيئ إلى محمد صلى الله عليه وآله وهو على كثيب المسك ومعه علي عليه السلام وهو قول الله عز وجل: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٣

في مجمع البيان وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن الأعمش قال: لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب عند الله من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا وعن أبي جعفر عليه السلام فلما رأوا مكان علي عليه السلام من النبي صلى الله عليه وآله سيئت وجوه الذين كفروا يعنى الذين كذبوا بفضله.

٣٤

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " قال: إذا كان يوم القيامة ونظر أعداء أمير المؤمنين عليه السلام إليه والى ما أعطاه الله من الكرامة والمنزلة الشريفة العظيمة وبيده لواء الحمد وهو على الحوض يسقى ويمنع تسود وجود أعدائه فيقال لهم: " هذا الذي كنتم به تدعون " أي هذا الذي كنتم به تدعون منزلته وموضعه واسمه.

٣٥

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن إسماعيل بن سهل عن القاسم بن عروة عن أبي السفاتج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون " قال: هذه نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه الذي عملوا ما عملوا، يرون أمير المؤمنين في أغبط الأماكن فتسئ وجوههم، ويقال له: " هذا الذي كنتم به تدعون " الذي انتحلتم اسمه.

٣٦

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: فستعلمون من هو في ضلال مبين يا معشر المكذبين أنبأتكم رسالة ربى في ولاية علي عليه السلام والأئمة من بعده، من هو في ضلال مبين " كذا أنزلت والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(٨) الصماء: الداهية الشديدة والصيلم: الامر الشديد