۞ الآية
فتح في المصحفٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢
۞ الآية
فتح في المصحفٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم الذي خلق الموت والحياة قال: قدرهما و معناه: قدر الحياة، ثم الموت.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن علي الناصر عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال: قيل للصادق عليه السلام صف لنا الموت، قال: للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه ( 1 ) وينقطع التعب والألم كله عنه، وللكافر كلسع الأفاعي ولذع العقارب أو أشد، قيل: فان قوما يقولون إنه أصعب من نشر بالمناشير ( 2 ) وقرض بالمقاريض ورضخ بالأحجار وتدوير قطب الأرحية في الأحداق؟قال: كذلك على بعض الكافرين والفاجرين بالله عز وجل، الا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد فذلكم الذي هو أشد من هذا الا ان من عذاب الآخرة ( 3 ) فإنه أشد من عذاب الدنيا، قيل: فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفى وهو يحدث ويضحك ويتكلم، وفى المؤمنين أيضا من يكون كذلك، وفى المؤمنين والكافرين من يقاسى عند سكرة الموت هذه الشدائد؟فقال: ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه، وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيا نظيفا مستحقا للثواب الأبد لا مانع له دونه، وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوف اجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له الا ما يوجب عليه العذاب، وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب الله بعد حسناته، ذلكم بأن الله عدل لا يجور.
في اعتقادات الامامية للصدوق (ره) قيل لعلي بن الحسين عليهما السلام: ما الموت؟قال: الموت للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة وفك قيود وأغلال ثقيلة، و الاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روايح. وأوطأ المراكب وآنس المنازل، وللكافر كخلع ثياب فاخرة والنقل عن منازل أنيسة والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها، وأوحش المنازل وأعظم العذاب.
وقيل لمحمد بن علي الباقر عليه السلام: ما الموت؟قال: هو النوم الذي يأتيكم في كل ليلة، الا انه طويل مدته لا ينتبه منه إلى يوم القيامة.
في مجمع البيان قال أبو قتادة سالت النبي صلى الله عليه وآله فيما أمر الله عن قوله: أيكم أحسن عملا ما عنى به؟فقال يقول: أيكم أحسن عقلا، ثم قال صلى الله عليه وآله: أتمكم عقلا وأشدكم لله خوفا وأحسنكم فيما أمر الله عز وجل به ونهى عنه نظرا، وإن كان أقلكم تطوعا.
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله تلا " تبارك الذي بيده الملك " إلى قوله " أحسن عملا " قال: أيكم أحسن عقلا. وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه واما قوله عز وجل " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " فإنه عز وجل خلق خلقه ليبلوكم بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان والتجربة لأنه لم يزل عليما بكل شئ.
(١) المناشير جمع المنشار: آلة ذات أسنان ينشر بها الخشب ونحوه
(٢) كذا في الأصل وتوافقه المصدر أيضا لكن في العيون وما في الاخبار " الا من عذاب الآخرة... اه "
(٣) كذا في الأصل وفى المصدر بعد قوله " كبير " أي في عذاب شديد.