۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢
۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم: هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن قال: هذه الآية خاصة في المؤمنين والكافرين. حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: سألت الصادق عليه السلام عن قوله: " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " فقال: عرف الله عز وجل ايمانهم بولايتنا وكفرهم بتركها.
في مجمع البيان ولا يجوز حمله على أن الله سبحانه خلقهم مؤمنين وكافرين لأنه لم يقل كذلك بل أضاف الكفر والايمان إليهم والى فعلهم. وقال النبي صلى الله عليه وآله، كل مولود يولد على الفطرة تمام الخبر، وقال الصادق عليه السلام حكاية عن الله سبحانه، خلقت عبادي كلهم حنفاء، ونحو ذلك من الاخبار كثير.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " فقال: عرف الله ايمانهم بولايتنا وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم صلى الله عليه وهم ذر.
على عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن الفضيل قال قال أبو جعفر عليه السلام حبنا ايمان وبغضنا كفر.
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: أصلحك الله ما تأمرني انطلق فأتزوج بأمرك فقال لي: ان كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟قال: ذوات الخدور العفائف، فقلت: من هي على دين سالم بن أبي حفصة؟قال: لا فقلت: من هي على دين ربيعة الرأي ( 1 ) فقال: لا ولكن العواتق اللواتي لا ينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون، قلت: وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة؟فقال: تصوم وتصلى وتتقى الله ولا تدرى ما أمركم فقلت: قد قال الله عز وجل: " وهو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " لا والله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: قول الله أصدق من قولك. يا زرارة أرأيت قول الله عز وجل: " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم " قال: فلما قال عسى قلت: ما هم الا مؤمنين أو كافرين قال: فقال ما تقول في قول عز وجل " الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حلية ولا يهتدون سبيلا " إلى الايمان فقلت: ما هم الا مؤمنين أو كافرين، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين، ثم أقبل على فقال: ما تقول في أصحاب الأعراف؟فقلت: ما هم الا مؤمنين أو كافرين ان دخلوا الجنة فهم مؤمنون وان دخلوا النار فهم كافرون، فقال والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون، و لكنهم قد استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم الأعمال، وانهم لكما قال الله عز وجل، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن سليم مولى طربال قال: حدثني هشام عن حمزة بن الطيار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الناس على ستة أصناف قال: قلت: تأذن لي ان اكتبها؟قال: نعم قلت: ما اكتب؟قال: اكتب أهل الوعيد من أهل الجنة وأهل النار، " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا " قال: قلت: من هؤلاء؟قال: وحشى منهم، قال: واكتب وآخرون مرجون لأمر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم قال: واكتب الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة إلى الكفر ولا يهتدون سبيلا إلى الايمان، فأولئك عسى الله ان يعفو عنهم: قال: واكتب أصحاب الأعراف. قال: قلت: وما أصحاب الأعراف؟قال: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فان ادخلهم النار فبذنوبهم، وان ادخلهم الجنة فبرحمته.
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن حماد عن حمزة بن الطيار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الناس على ستة فرق: يؤلون كلهم إلى ثلاث فرق: الايمان والكفر والضلال وهم أهل الوعيد الذين وعدهم الله الجنة والنار، المؤمنون والكافرون والمستضعفون والمرجون لأمر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم، والمعترفون بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، وأهل الأعراف.
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابه عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المستضعف فقال: هو الذي لا يهتدى حيلة إلى الكفر فيكفر، ولا يهتدى سبيلا إلى الايمان، لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع ان يكفر، فهم الصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع القلم.
علي بن محمد عن سهل بن زياد عن موسى بن القاسم بن معاوية ومحمد بن يحيى عن العمركي بن علي جميعا عن علي بن جعفر عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان الله عز وجل خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا وجعلنا خزائنه ( 2 ) في سمائه وارضه لنا نطقت الشجرة وبعبادتنا عبد الله عز وجل، و لولانا ما عبد الله.
(١) كذا في الأصل وفى المصدر " خزانة " مكان " خزائنه "
(٢) الرج: التحريك والتحرك. والرجرجة: الاضطراب.