۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٤
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤
۞ التفسير
في الكافي في حديث مالك بن أعين قال: حرض أمير المؤمنين عليه السلام الناس بصفين فقال: ان الله عز وجل دلكم إلى أن قال عليه السلام: وقال جل جلاله: ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص، فقدموا الدارع وأخروا الحاسر وعضوا على النواجذ فإنه أنبأ للسيوف على الهام، والتووا على أطراف الرماح فإنه أمور للأسنة، وغضوا الابصار فإنه اربط للجأش وأسكن للقلوب وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل وأولى بالوقار ولا تميلوا براياتكم ولا تزيلوها ولا تجعلوها الا مع شجعانكم، فان المانع للذمار والصابر عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ ( 2 ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير علي بن إبراهيم ثم ذكر المؤمنين الذين جاهدوا وقاتلوا في سبيل الله فقال: " ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " قال: يصطفون كالبنيان الذي لا يزول.
في مصباح شيخ الطائفة قدس سره خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير يقول فيها عليه السلام واعلموا أيها المؤمنون ان الله عز وجل قال: " ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " أتدرون ما سبيله؟انا سبيل الله الذي نصبني للاتباع بعد نبيه صلى الله عليه وآله.
(٢) الدارع: لابس الدرع. والحاسر - بالمهملات -: الذي لا مغفر له ولا درع والنواجذ: أقصى الأسنان والضواحك منها. وأنبأ - بتقديم النون على الموحدة -: أي أبعد وأشد دفعا، قال الفيض (ره) في الوافي: قيل: الوجه في ذلك ان العض على الأضراس يشد شؤون الدماغ ورباطاته فلا يبلغ السيف مبلغه. والهام جمع الهامة وهي الرأس، قيل: أمرهم بان يلتووا إذا طعنوا لأنهم إذا فعلوا ذلك فبالحري ان يمور الانسان أي يتحرك عن موضعه فيخرج زالقا وإذا لم يلتووا لم يمر السنان ولم يتحرك عن موضعه فينخرق وينفذ ويقتل. وأمرهم بغض الابصار في الحرب لأنه أربط للجأش أي أثبت للقلب لان الغاض بصره في الحرب أحرى أن لا يدهش ولا يرتاع لهول ما ينظر. وأمرهم بإماتة الأصوات واخفائها لأنه أطرد للفشل وهو الجبن والخوف وذلك لان الجبان يرعد ويبرق والشجاع صامت وأمرهم بحفظ راياتهم ان لا تميلوها لأنها إذا مالت انكسر العسكر لأنهم ينظرون إليها وان لا يخلوها عن محام عنها وان لا يجعلوها بأيدي الجبناء كيلا يجنبوا عن امساكها. والذمار - بالكسر -: ما يلزم حفظه وحمايته سمى ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر له أي الغضب. والحقائق جمع الحاقة وهي الامر الصعب الشديد ومنه قوله تعالى " الحاقة ما الحاقة ".