٧وفيه عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه وقد ذكر قوله تعالى: " يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " والكفر في هذه الآية البراءة يقول: فيبرأ بعضكم من بعض: ونظيرها في هذه سورة إبراهيم قول الشيطان: " انى كفرت بما أشركتمون من قبل " وقول إبراهيم خليل الرحمن: كفرنا بكم يعنى تبرأنا منكم.
٨في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز وجل، قال: الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه إلى أن قال عليه السلام: والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة، وذلك قول الله عز وجل يحكى قول إبراهيم: " كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده " يعنى تبرأنا منكم.
٩وباسناده إلى أبى عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب لله وابغض لله وأعطى لله عز وجل فهو ممن كمل ايمانه.
١٠ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أوثق عرى الايمان أن يحب في الله ويبغض في الله، ويعطى في الله ويمنع في الله عز وجل.
١١علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم وحفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل ليحبكم وما يعرف ما أنتم عليه، فيدخله الله عز وجل الجنة بحبكم، وان الرجل ليبغضكم وما يعرف ما أنتم عليه فيدخله الله ببغضكم النار.
١٢وباسناده إلى الحسين بن أبان عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال: ولو أن رجلا أبغض رجلا لله لاثابه الله عز وجل على بغضه إياه، وإن كان المبغض في علم الله من أهل الجنة.
١٣وباسناده إلى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل من لم يحب على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له.