۞ نور الثقلين

سورة المجادلة، آية ٢٢

التفسير يعرض الآية ٢٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

۞ التفسير

نور الثقلين

٥٦

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه وقد ذكر عليا وأولاده عليهم السلام الا ان أعداء علي عليه السلام هم أهل الشقاق هم العادون واخوان الشياطين الذين يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، الا ان أوليائهم الذين ذكرهم الله في كتابه المؤمنون فقال عز وجل: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله إلى آخر الآية.

٥٧

في أصول الكافي الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن الحسن بن معاوية عن عبد الله بن جبلة عن إبراهيم بن خلف بن عباد الأنماطي عن مفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده في البيت أناس، فظننت انه انما أراد بذلك غيري، فقال: اما والله ليغلبن عنكم صاحب هذا الامر، وليخملن ( 12 ) حتى يقال مات، هلك، في أي واد سلك، ولتكفأن تكفأ السفينة ( 13 ) في أمواج البحر لا ينجو الا من أخذ الله ميثاقه، وكتب الايمان في قلبه، وأيده بروح منه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥٨

وباسناده إلى أبى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئلته عن قول الله عز وجل: وأيدهم بروح منه قال: هو الايمان.

٥٩

وباسناده إلى الفضيل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أولئك كتب في قلوبهم الايمان هل لهم فيما كتب في قلوبهم صنع؟قال: لا.

٦٠

علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن جميل عن أبي - عبد الله عليه السلام قال: قلت: " وأيدهم بروح منه " قال: هو الايمان.

٦١

وباسناده إلى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن الا ولقلبه أذنان في جوفه: اذن ينفث فيه الوسواس الخناس، واذن ينفث فيها الملك فيؤيد الله المؤمن بالملك، فذلك قوله: " وأيدهم بروح منه ".

٦٢

وباسناده إلى محمد بن سنان عن أبي خديجة قال: دخلت على أبى الحسن عليه السلام فقال لي: ان الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقى، ويغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدى، فهي معه تهتز سرورا عند احسانه، وتسيخ في الثرى عند إساءته، فتعاهدوا عباد الله نعمه باصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا، وتربحوا نفيسا ثمينا، رحم الله امرءا هم بخير فعمله، أو هم بشر فارتدع عنه، ثم قال: نحن نؤيد بالروح بالطاعة لله والعمل له.

٦٣

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام في قول رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان، قال: هو قوله: " وأيدهم بروح منه " ذلك الذي يفارقه.

٦٤

علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن داود قال: سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان، قال: فقال: هو مثل قول الله عز وجل: " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ثم قال غير هذا أبين منه، ذلك قول الله عز وجل " وأيدهم بروح منه " هو الذي فارقه.

٦٥

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن محمد بن داود الغنوي عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه فاما ما ذكر من أمر السابقين فإنهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين، جعل الله فيهم خمسة أرواح، روح القدس وروح الايمان، وروح القوة، وروح الشهوة وروح البدن، فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وبها علموا الأشياء وبروح الايمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا، وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معاشهم، وبروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام و نكحوا الحلال من شباب النساء، وبروح البدن دبوا ودرجوا فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم، ثم قال: قال الله عز وجل: " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس " ثم قال في جماعتهم: " وأيدهم بروح منه " يقول أكرمهم بها، فضلهم على من سواهم، فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم.

٦٦

في تفسير علي بن إبراهيم " وأيدهم بروح منه " قال: ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل وكان مع رسول الله وهو مع الأئمة.

٦٧

في محاسن البرقي عنه عن يعقوب بن يزيد وعبد الرحمن بن حماد عن العبدي عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الايمان في القلب واليقين خطرات.

٦٨

في كتاب الخصال عن سويد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت فما الذي ثبت الايمان في العبد؟قال: الذي يثبته فيه الورع، والذي يخرجه منه الطمع.

٦٩

عن علي بن سالم عن أبيه قال، قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام: أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان ان يجلس إلى غال فيستمع إلى حديثه و يصدقه إلى قوله.

٧٠

في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت قول الله عز وجل " يا إبليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي " فقال: اليد في كلام العرب القوة والنعمة قال الله: " واذكر عبدنا داود ذا الأيد " وقال: " والسماء بنيناها بأيد " أي بقوة، وقال: " أيدهم بروح منه " أي قوة منه، ويقال لفلان عندي يد بيضاء أي نعمة.

٧١

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أحمد بن إسحاق قال: قلت لأبي محمد الحسن بن علي عليه السلام وقد ذكر ان غيبة القائم تطول: وان غيبته لتطول؟قال أي وربى حتى يرجع عن هذا الامر أكثر القائلين به ولا يبقى الا من اخذ الله عز وجل ميثاقه لولايتنا وكتب في قلبه الايمان " وأيدهم بروح منه " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٢

وباسناده إلى الحسن بن محمد بن صالح البزاز قال: سمعت الحسن بن علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول: إن ابني هو القائم من بعدى، وهو الذي يخرج في سير الأنبياء عليه السلام بالتعمير والغيبة، تقسو القلوب بطول الأمد فلا يثبت على القول به الا من كتب الله عز وجل في قلبه الايمان وأيده بروح منه.

٧٣

وباسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق، والمظهر للدين والباسط للعدل، قال الحسين: فقلت له يا أمير المؤمنين وان ذلك لكائن؟فقال عليه السلام: أي والذي بعث محمدا بالنبوة، واصطفاه على البرية، ولكن بعد غيبة وحيرة، ولا يثبت فيها على دينه الا المخلصون المباشرون لروح اليقين، الذين أخذ الله عز وجل ميثاقهم بولايتنا وكتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه.

(١٢) خمل ذكره: خفى.

(١٣) التكفي: التمايل إلى قدام. وتكفأ في مشيته: ماد وتمايل.