۞ نور الثقلين

سورة المجادلة، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٨

۞ التفسير

نور الثقلين

٥٠

في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم: في قوله: ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم قال: نزلت في الثاني لأنه مر به رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله تعالى: " ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم " فجاء الثاني إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال رسول الله: رأيتك تكتب عن اليهود، وقد نهى الله عن ذلك فقال: يا رسول الله كتبت عنه ما في التوراة من صفتك وأقبل يقرء ذلك على رسول الله وهو غضبان، فقال له رجل من الأنصار: ويلك أما ترى غضب النبي صلى الله عليه وآله عليك؟فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله صلى الله عليه وآله، انى انما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك. فقال له رسول الله: يا فلان لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا بما جئت به وهو قوله اتخذوا ايمانهم جنة أي حجابا بينهم و بين الكفار وأيمانهم، أقروا باللسان خوفا من السيف ودفع الجزية وقوله: يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فتعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له، انهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله في الدنيا حين حلفوا ان لا يردوا الولاية في بني هاشم، وحين هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله في العقبة، فلما اطلع الله نبيه وأخبره حلفوا انهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به حين أنزل الله على رسوله " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان أغناهم الله ورسوله من فضله فان يقولوا يك خيرا لهم " قال: ذلك إذا عرض عز وجل ذلك عليهم في القيامة ينكروه ويحلفوا له كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله، وقوله: يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شئ الا انهم هم الكاذبون.

٥١

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب خطبة للحسين عليه السلام خطب بها لما رأى صفوف أهل الكوفة بكربلا كالليل والسيل وفيها: فنعم الرب ربنا وبئس العباد أنتم أقررتم بالطاعة وآمنتم بالرسول محمد ثم انكم رجعتم إلى ذريته وعترته تريدون قتلهم، لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم فتبا لكم ولما تريدون، انا لله وانا إليه راجعون، هؤلاء قوم كفروا بعد ايمانهم فبعدا للقوم الظالمين.

٥٢

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بينما موسى عليه السلام جالسا إذ أقبل إليه إبليس وعليه برنس ( 9 ) ذو ألوان، فلما أدنى من موسى عليه السلام خلع البرنس وقام إلى موسى عليه السلام فسلم عليه فقال له موسى: من أنت؟قال: أنا إبليس، قال: أنت فلا قرب الله دارك، قال: انى انما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله، قال: فقال له موسى: ما هذا البرنس؟قال: به اختطف قلوب بني آدم، فقال له موسى: فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟قال: إذا أعجبت نفسه، واستكثر عمله وصغر في عينه ذنبه، وقال: قال الله عز وجل لداود: يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين، قال: كيف أبشر المذنبين وانذر الصديقين؟قال: يا داود بشر المذنبين انى أقبل التوبة وأعفو عن الذنب وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد انصبه للحساب الا هلك.

٥٣

الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال جميعا عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال خطب أمير المؤمنين الناس فقال: أيها الناس انما بدو وقوع الفتن أهواء تتبع واحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله يتولوا فيها رجال رجالا فلو ان الباطل خلص لم يخف على ذي حجى، ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنا لك استحوذ الشيطان على أوليائه، ونجى الذين سبقت لهم من الله الحسنى.

(٩) البرنس: كل ثوب يكون غطاء الرأس جزءا منه متصلا به.