۞ الآية
فتح في المصحفمَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٢
۞ الآية
فتح في المصحفمَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢
۞ التفسير
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: تعتلج النطفتان في الرحم فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه، وقال: تحول النطفة في الرحم أربعين يوما فمن أراد ان يدعو الله عز وجل ففي تلك الأربعين قبل ان يخلق; ثم يبعث الله عز وجل ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عز وجل، فيقف ما شاء الله فيقول: يا الهى أذكر أم أنثى؟فيوحى الله عز وجل من ذلك شيئا ويكتب الملك، فيقول: اللهم كم رزقه وما اجله؟ثم يكتبه ويكتب كل ما يصيبه في الدنيا بين عينيه ثم يرجع فيرده في الرحم فذلك قول الله عز وجل: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب من قبل أن نبرأها.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم رفعه قال: لما حمل علي بن الحسين عليهما السلام إلى يزيد بن معاوية فأوقف بين يديه، قال يزيد لعنه الله: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " فقال علي بن الحسين عليه السلام ليست هذه الآية فينا، ان فينا قول الله عز وجل: " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير ".
في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها " صدق الله وبلغت رسله كتابه في السماء، علمه بها وكتابه في الأرض علومنا في ليلة القدر وغيرها ان ذلك على الله يسير.
وقال الصادق عليه السلام: لما ادخل برأس الحسين بن علي عليهما السلام على يزيد بن معاوية وادخل عليه علي بن الحسين عليهما السلام مقيدا مغلولا قال يزيد: يا علي بن الحسين " ما أصابكم من مصيبة فبما كسب أيديكم " فقال علي بن الحسين عليهما السلام. كلا ما نزلت هذه فينا انما نزلت فينا " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها " فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما أوتينا منها.
في كتاب مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف ان يزيد لعنه الله لما نظر إلى علي بن الحسين عليهما السلام قال له: أبوك قطع رحمي وجهل حقي ونازعني في سلطاني فعل الله به ما رأيت؟فقال علي بن الحسين: " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير ".