٦١في مصباح شيخ الطائفة (ره) خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير وفيها يقول عليه السلام: وسابقوا إلى مغفرة من ربكم قبل أن يضرب بالسور باطنه الرحمة وظاهر العذاب فتنادون فلا يسمع نداءكم وتضجون فلا يحفل بضجيجكم. ( 8 )
٦٢في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وتعدادها قال عليه السلام: و الثلاثون فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: تحشرا متى يوم القيامة على خمس رايات، فأول راية ترد على مع فرعون هذه الأمة وهو معاوية، والثانية مع سامري هذه الأمة وهو عمرو بن عاص، والثالثة مع جاثليق هذه الأمة وهو أبو موسى الأشعري، والرابعة مع أبي الأعور السلمى، وأما الخامسة فمعك يا علي، تحتها المؤمنون وأنت امامهم، ثم يقول الله تبارك وتعالى للأربعة: " ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة " وهم شيعتي ومن والاني وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة عن الصراط، وباب الرحمة هم شيعتي فينادى هؤلاء: " ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني " في الدنيا " حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور * فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي موليكم وبئس المصير " ثم ترد أمتي وشيعتي فيروون من حوض محمد صلى الله عليه وآله وبيدي عصى عوسج اطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل. ( 9 )
٦٣في الكافي باسناده إلى أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تجنبوا المنى فإنها تذهب بهجة ما خولتم، وتستصغرون بها مواهب الله عز وجل عندكم وتعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم.
٦٤وباسناده إلى أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: لم يزل بنو إسماعيل ولاة البيت ويقيمون للناس حجتهم وأمر دينهم يتوارثونه كابر عن كابر ( 10 ) حتى كان زمن عدنان بن أدد، فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وفسدوا وأحدثوا في دينهم وأخرج بعضهم بعضا، الحديث.
٦٥في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سماعة وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في القائم عليه السلام ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون.
٦٦في مجمع البيان ومن كلام عيسى عليه السلام لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم فان القلب القاسي بعيد من الله.
٦٧في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: اعلموا ان الله يحيى الأرض بعد موتها قال: يحيى الله تعالى بالقائم بعد موتها، يعنى بموتها كفر أهلها و الكافر ميت.
٦٨وباسناده إلى سليط قال: قال الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام: منا اثنى عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخرهم التاسع من ولدى هو القائم بالحق به يحيى الله الأرض بعد موتها، ويظهر به الدين الحق على الدين كله ولو كره المشركون، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٩في روضة الكافي باسناده إلى محمد الحلبي انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " اعلموا ان الله يحيى الأرض بعد موتها " قال العدل بعد الجور. أقول: قد سبق في الروم عند قوله تعالى: " يحيى الأرض بعد موتها " بعض الأحاديث فلتراجع.
٧٠في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ما من الشيعة عبد يقارف ( 11 ) أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى تمحص بها ذنوبه، اما في مال واما في ولد واما في نفس حتى يلقى الله وماله ذنب، انه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد عليه عند موته، الميت من شيعتنا صديق شهيد، صدق بأمرنا وأحب فينا وأبغض فينا، يريد ذلك الله عز وجل يؤمن بالله وبرسوله، قال الله عز وجل: " يؤمن بالله وبرسوله " قال الله عز وجل والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم.
٧١في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام: وانى النبأ العظيم والصديق الأكبر.
٧٢وباسناده إلى أبى حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لرجل من الشيعة: أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عيناء، وكل مؤمن صديق والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٣في مجمع البيان: لهم اجرهم ونورهم أي لهم ثواب طاعتهم ونور ايمانهم الذين يهتدون به إلى طريق الجنة، وهذا قول عبد الله بن مسعود ورواية البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله.
٧٤وروى العياشي بالاسناد عن منهال القصاب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ادع الله أن يرزقني الشهادة، فقال: ان المؤمن شهيد وقرأ هذه الآية.
٧٥وعن الحارث بن المغيرة قال: كنا عند أبي جعفر عليه السلام فقال: العارف منكم هذا الامر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل محمد بسيفه، ثم قال: بل والله كمن جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله بسيفه، ثم قال الثالثة: بل والله كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله في فسطاطه; وفيكم آية من كتاب الله قلت: وأية آية جعلت فداك؟قال: قول الله " والذين آمنوا بالله و رسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " قال: صرتم والله شهداء عند ربكم.
٧٦في تهذيب الأحكام باسناده إلى أبى حصيرة عمن سمع علي بن الحسين عليهما السلام يقول وذكر الشهداء قال: فقال بعضنا في المبطون، وقال بعضنا في الذي يأكله السبع، وقال بعضنا غير ذلك مما يذكر في الشهادة، فقال انسان: ما كنت أرى ان الشهيد الامن قتل في سبيل الله ؟! فقال علي بن الحسين عليهما السلام ان الشهداء إذا لقليل ثم قرء هذه الآية " الذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " ثم قال: هذه لنا ولشيعتنا.
٧٧في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن حمزة بن عبد الله الجعفري عن جميل بن دراج عن عمرو بن مروان عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن أرقم عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: ما من شيعتنا الا صديق أو شهيد، قال: قلت جعلت فداك أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على فرشهم؟فقال: اما تتلو كتاب الله في الحديد: " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " قال: فكأني لم اقرأ هذه الآية من كتاب الله عز وجل، وقال: لو كان الشهداء ليس الا كما تقول ( 12 ) لكان الشهداء قليلا.
٧٨عنه عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا أبا محمد ان الميت منكم على هذا الامر شهيد، قلت: وان مات على فراشه؟قال: أي والله وان مات على فراشه حي عند ربه يرزق.
٧٩عنه عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن أبان بن تغلب قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا ذكر هؤلاء الذين يقتلون في الثغور يقول: ويلهم ما يصنعون بهذا يتعجلون قتلة الدنيا وقتلة الآخرة، والله ما الشهداء الا شيعتنا وان ماتوا على فراشهم.
٨٠عنه عن ابن محبوب عن عمرو بن ثابت أبى المقدام عن مالك الجهني قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا مالك ان الميت منكم على هذا الامر شهيد بمنزلة الضارب في سبيل الله، وقال أبو عبد الله عليه السلام: ما يضر رجلا من شيعتنا أية ميتة مات أو اكلة سبع أو حرق بالنار أو خنق أو قتل، هو والله شهيد.
٨١في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى ابن عباس انه سئل عن قول الله عز وجل: " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما " قال: سئل قوم النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: فيمن نزلت هذه يا نبي الله؟قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، ونادى مناد: ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا وقد بعث الله محمد صلى الله عليه وآله; فيقوم علي بن أبي طالب فيعطى الله اللواء من النور أبيض بيده تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ولا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطى اجره ونوره، فإذا اتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة، ان ربكم يقول لكم عندي مغفرة وأجر عظيم يعنى الجنة، فيقوم إلى الجنة، علي بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل الجنة، ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ منهم إلى الجنة ويترك أقواما على النار، فذلك قول الله عز وجل: " والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم " يعنى السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له وقوله: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم.
٨٢في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: أخبرني عما ندب الله عز وجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الايمان، فقال: قول الله عز وجل سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٣في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان أدنى أهل الجنة منزلا لو نزل به الثقلان الجن و الانس لوسعهم طعاما وشرابا، ولا ينقض مما عنده شيئا، وان أيسر أهل الجنة منزلا من يدخل الجنة فيرفع له ثلاث حدائق; فإذا دخل أدناهن رأى فيها من الأزواج ومن الخدم والأنهار والثمار ما شاء الله، مما يملأ عينه قرة وقلبه مسرة، فإذا شكر الله وحمده قيل له: ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية ففيها ما ليس في الأخرى فيقول: يا رب أعطني هذه فيقول الله تعالى: ان أعطيتكها سألتني غيرها؟فيقول: رب هذه هذه، فإذا هو دخلها وعظمت مسرته شكر الله وحمده قال: فيقال افتحوا له بابا إلى الجنة، ويقال له: ارفع رأسك فإذا قد فتح له باب من الخلد ويرى اضعاف ما كان فيما قبل، فيقول عند مضاعف مسراته: رب لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت على بالجنان وأنجيتني من النيران، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.