۞ الآية
فتح في المصحفوَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٢
۞ الآية
فتح في المصحفوَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: وفى السماء رزقكم وما توعدون قال: المطر ينزل من السماء، فتخرج به أقوات العالم من الأرض، وما توعدون من أخبار الرجعة والقيامة، والاخبار التي في السماء. وفيه عن الحسن بن علي عليهما السلام حديث طويل وفيه: ثم سئل ملك الروم من أرزاق الخلائق؟فقال الحسن عليه السلام: أرزاق الخلايق في السماء الرابعة تنزل بقدر وتبسط بقدر.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء، فقال ابن سبا: يا أمير المؤمنين أليس الله عز وجل في كل مكان؟قال: بلى، قال فلم يرفع يديه إلى السماء؟فقال: أوما تقرأ: " وفى السماء رزقكم وما توعدون " فمن أين تطلب الرزق الا من موضع الرزق وما وعد الله عز وجل السماء.
في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: إذا فرغ أحدكم وقال عليه السلام نحو ما نقلناه عن علل الشرايع بحذف وتغيير غير مغير للمعنى. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: غسل الإناء و كسح الفناء ( 2 ) مجلبة للرزق.
في صحيفة السجادية في دعائه إذا اقتر عليه الرزق ( 3 ): و " اجعل ما صرحت به من عدتك في وحيك، واتبعته من قسمك في كتابك، قاطعا لاهتمامنا بالرزق الذي تكفلت به، وحسما ( 4 ) للاشتغال بما ضمنت الكفاية له، فقلت وقولك الحق الأصدق، وأقسمت وقسمك الإبر الأوفى " وفى السماء رزقكم وما توعدون " ثم قلت: فورب السماء والأرض انه لحق مثل ما انكم تنطقون ".
في ارشاد المفيد رحمه الله حديث طويل عن علي عليه السلام وفيه يقول عليه السلام: اطلبوا الرزق فإنه مضمون لطالبه.
في كتاب التوحيد باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل له مع بعض الزنادقة، وفيه قال السائل: فما الفرق بين ان ترفعوا أيديكم إلى السمام وبين ان تخفضوها نحو الأرض؟قال أبو عبد الله عليه السلام: وذلك في عمله واحاطته وقدرته سواء. ولكنه عز وجل أمر أوليائه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق.
وباسناده إلى ابان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: والذي بعث جدي صلى الله عليه وآله بالحق نبيا ان الله تبارك وتعالى ليرزق العبد على قدر المروة، وان المعونة لتنزل على قدر شدة البلاء.
وباسناده إلى أبى البختري قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام على النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يا علي أن اليقين ان لا ترضى أحدا على سخط الله، ولا تحمدن أحدا على ما اتاك الله، ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله فان الرزق لا يجره حرص حريص ولا يصرفه كره كاره، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
وباسناده إلى أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه جاء إليه رجل فقال له: بابى أنت وأمي عظني موعظة، فقال عليه السلام: إن كان الله عز وجل كفل بالرزق فاهتمامك لماذا؟وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا؟والحديث طويل أيضا.
وباسناده إلى أبى حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام قال: خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فانكببت عليه فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي، ثم قال لي: يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا؟أعلى الدنيا حزنك فرزق الله حاضر للبر والفاجر؟فقلت: ما على هذا أحزن وانه لكما تقول قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله عز وجل فلم يعطه؟قلت: لا قال: نظرت فإذا ليس قدامي أحد. والحديث طويل أيضا.
وباسناده إلى إبراهيم بن أبي رجا أخي طربال قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كف الأذى وقلة الصخب ( 5 ) يزيدان في الرزق.
وباسناده إلى علي بن الحسين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز وجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعائه.
وباسناده إلى داود بن سليمان الفراء عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله التوحيد نصف الدين، واستنزل الرزق بالصدقة.
في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن داود بن أبي يزيد وهو فرقد عن أبي يزيد الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى بعث أربعة أملاك في اهلاك قوم لوط: جبرئيل وميكائيل و إسرافيل وكروبيل صلوات الله عليهم، فمروا بإبراهيم وهم مغتمون، فسلموا عليه فلم يعرفهم، ورأى هيئة حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء أحد الا أنا بنفسي وكان صاحب أضياف، فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ( 6 ) ثم قربه إليهم فلما وضعه بين أيديهم رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه ( 7 ) وعن رأسه فعرفه إبراهيم عليه السلام فقال: أنت هو؟فقال: نعم، ومرت امرأته سارة فبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، وقالت ما قال الله عز وجل، فأجابوها بما في الكتاب العزيز، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في مجمع البيان: فأقبلت امرأته في صرة وقيل في جماعة عن الصادق عليه السلام.
(٢) كسح البيت: كنسه واستعير لتنقية البئر والنهر وغيره.
(٣) اقتر الرجل: قل ماله وافتقر.
(٤) الحسم: القطع.
(٥) الصخب: اختلاط الأصوات والصياح الشديد.
(٦) نضج اللحم بالطبخ: أدرك وطاب اكله.
(٧) حسر عن الشئ: كشفه.