۞ نور الثقلين

سورة ق، آية ٣٨

التفسير يعرض الآية ٣٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٧

في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله روى أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وآله فسألته عن خلق السماوات والأرض، فقال خلق الله الأرض يوم الأحد و الاثنين وخلق الجبال وما فيهن يوم الثلاثاء، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء و المداين والعمران والخراب; وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة، قالت اليهود ثم ماذا يا محمد؟قال ثم استوى على العرش، قالوا قد أصبت لو أتممت، قالوا ثم استراح، فغضب النبي صلى الله عليه وآله غضبا شديدا، فنزل: ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون.

٤٨

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني عن أول يوم خلق الله عز وجل، قال: يوم الأحد، قال: ولم يسمى يوم الأحد؟قال: لأنه واحد محدود، قال: فالإثنين؟قال: هو اليوم الثاني من لدينا، قال: فالثلثاء قال: الثالث من الدنيا، قال: فالأربعاء قال اليوم الرابع من الدنيا، قال: فالخميس؟قال: هو يوم الخامس من الدنيا، وهو يوم إبليس لعن فيه إبليس ورفع فيه إدريس، قال: فالجمعة هو يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وهو شاهد ومشهود: قال: فالسبت قال: يوم مسبوت، وذلك قوله عز وجل في القرآن: " ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام " فمن الاحد إلى الجمعة ستة أيام، والسبت معطل، قال صدقت يا محمد، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٩

في أصول الكافي خطبة لعلى عليه السلام وفيها: أتقن ما أراد خلقه من الأشياء كلها بلا مثال سبق، ولا لغوب ( 15 ) دخل عليه في خلق ما خلق لديه.

٥٠

علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله: عليك بالصبر في جميع أمورك، فان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله فأمره بالصبر والرفق فصبر صلى الله عليه وآله حتى نالوه بالعظائم ورموه بها، فضاق صدره، فأنزل الله عز وجل; " ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين " ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله عز وجل: " قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " فألزم النبي صلى الله عليه وآله نفسه الصبر فتعدوا فذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه، فقال: قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضى ولا صبر لي على ذكر الهى، فأنزل الله عز وجل: " ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر على ما يقولون " فصبر النبي صلى الله عليه وآله في جميع أحواله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(١٥) اللغوب: التعب.