۞ نور الثقلين

سورة ق، آية ٢٤

التفسير يعرض الآية ٢٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٢

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله تعالى: وقال قرينه أي شيطانه وهو الثاني هذا ما لدي عتيد وقوله: ألقيا في جهنم كل كفار عنيد مخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وذلك قول الصادق عليه السلام على قسيم الجنة والنار.

٣٣

وباسناده إلى عبيد بن يحيى عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد، كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش، ثم يقول الله تبارك وتعالى ولك: قوما وألقيا من أبغضكما وكذبكما في النار.

٣٤

وحدثني أبي عن عبد الله بن المغيرة الخزاز عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا سألتم الله فاسئلوه لي الوسيلة وذكر صلوات الله عليه وآله الوسيلة وصفتها، وهو حديث طويل وفى آخره: فبينما انا كذلك إذا ملكين قد أقبلا إلى، اما أحدهما فرضوان خازن الجنة، واما الاخر فما لك خازن النار فيدنو إلى رضوان ويسلم على فيقول: السلام عليك يا رسول الله فارد عليه السلام وأقول: أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه من أنت؟فيقول: انا رضوان خازن الجنة، امرني ربى ان آتيك بمفاتح الجنة فخذها يا محمد. فأقول: قد قبلت ذلك من ربى، فله الحمد على ما أنعم به على ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب عليه السلام فيدفعها إلى علي، ويرجع رضوان ثم يدنو مالك خازن النار فيسلم ويقول: السلام عليك يا حبيب الله، فأقول له: عليك السلام أيها الملك ما أنكر رؤيتك وأقبح وجهك من أنت؟فيقول أنا مالك خازن النار أمرني ربى ان آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك من ربى فله الحمد على ما أنعم به على وفضلني به، ادفعها إلى اخى علي بن أبي طالب عليه السلام فيدفعها إليه ثم يرجع ويقبل على ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقعد على شفير جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها ( 13 ) واشتد حرها وكثر شررها، فتنادى جهنم: يا علي جزني فقد اطفأ نورك لهبي، فيقول على لها: قرى يا جهنم ذرى هذا لي وخذي هذا عدوى، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلى من غلام أحدكم لصاحبه، فان شاء يذهب به يمنة وان شاء يذهب به يسرة، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلى فيما يأمرها به من جميع الخلائق; وذلك أن عليا عليه السلام يومئذ قسيم الجنة والنار.

٣٥

في مجمع البيان وروى أبو القاسم الحسكاني بالاسناد عن الأعمش أنه قال: حدثنا أبو المتوكل التاجر عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يقول الله لي ولعلى: ألقيا في النار من أبغضكما، وادخلا الجنة من أحبكما، وذلك قوله: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ".

٣٦

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الله تبارك وتعالى يوم القيمة لي ولعلى بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما، وذلك قوله تعالى: " ادخلا في جهنم كل كفار عنيد ".

٣٧

وباسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله عز وجل: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال: نزلت في وفى علي بن أبي طالب عليه السلام، وذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربى وشفعك يا علي وكساني وكساك يا علي، ثم قال لي و لك يا علي: ألقيا في جهنم من أبغضكما، وادخلا الجنة كل من أحبكما، قال: ذلك هو المؤمن.

(١٣) زفر النار زفيرا: سمع صوت توقدها.