۞ نور الثقلين

سورة الحجرات، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

۞ التفسير

نور الثقلين

٩٩

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن جميل بن دراج قال: سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم فقال: الا ترى ان الايمان غير الاسلام.

١٠٠

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد جميعا عن الوشاء عن ابان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " فمن زعم انهم آمنوا فقد كذب، ومن زعم انهم لم يسلموا فقد كذب.

١٠١

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: الاسلام لا يشرك الايمان، والايمان يشرك الاسلام، وهما في القول والفعل يجتمعان كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة، وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان، وقد قال الله عز وجل: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " فقول الله أصدق القول، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٠٢

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا سلمان أتدري من المسلم؟قلت: جعلت فداك أنت اعلم، قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ثم قال: وتدري من المؤمن؟قال: قلت: أنت اعلم، قال: المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم، والمسلم حرام على المسلم ان يخذله أو يظلمه أو يدفعه دفعة تعننه.

١٠٣

علي بن إبراهيم عن أبيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في حديث طويل: ان الاسلام قبل الايمان، وعليه يتوارثون ويتناكحون، والايمان عليه يثابون.

١٠٤

علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير قال: كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبى عبد الله عليه السلام أسأله عن الايمان ما هو؟فكتب إلى مع عبد الملك بن أعين: سألت رحمك الله عن الايمان والايمان هو الاقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان، والايمان بعضه من بعض، وهو دار وكذلك الاسلام دار، والكفر دار، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما، فالاسلام قبل الايمان وهو يشارك الايمان، فإذا اتى العبد كبيرة من كباير المعاصي أو صغيرة من صغاير المعاصي التي نهى الله عز وجل عنها، كان خارجا من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان، وثابتا عليه اسم الاسلام، فان تاب واستغفر عاد إلى دار الايمان، ولا يخرجه إلى الكفر الا الجحود والاستحلال أن يقول: للحلال هذا حرام، وللحرام هذا حلال، ودان بذلك، فعندها يكون خارجا من الاسلام والايمان، داخلا في الكفر وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة، واحدث في الكعبة حدثا، فاخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار.

١٠٥

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألت عن الايمان والاسلام قلت له: أفرق بين الاسلام والايمان؟قال: فاضرب لك مثله؟قال: قلت: أورد ذلك قال: مثل الايمان والاسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم، قد يكون في الحرم ولا يكون في الكعبة، ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم، وقد يكون مسلما ولا يكون مؤمنا، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما قال: قلت: فيخرج من الايمان شئ؟قال: نعم، قلت: فصيره إلى ماذا؟قال: إلى الاسلام أو الكفر.

١٠٦

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان؟فقال: ان الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان، فقلت: فصفهما لي، فقال: الاسلام شهادة ان لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام، وما ظهر من العمل به والايمان ارفع من الاسلام بدرجة، ان الايمان يشارك الاسلام في الظاهر، والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن، وان اجتمعا في القول والصفة.

١٠٧

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سفيان بن السمط قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما؟فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه، ثم التقيا في الطريق قد أزف ( 17 ) من الرجل الرحيل فقال له أبو عبد الله عليه السلام: كأنه قد أزف منك رحيل؟فقال: نعم، فقال: فألقى في البيت، فلقيه فسأله عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما؟فقال: الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس: شهادة ان لا إله إلا الله وان محمد رسول الله، وأقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الاسلام، وقال: الايمان معرفة هذا الامر مع هذا، فان أقر بها ولم يعرف هذا الامر كان مسلما وكان ضالا.

١٠٨

في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: هذه شرايع الدين إلى أن قال عليه السلام: والاسلام غير الايمان، وكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمن

١٠٩

عن أبي بصير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له رجل: أصلحك الله ان بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك، قال: وما هي؟قال: يقولون: الايمان غير الاسلام، فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم فقال الرجل: صفه لي، فقال: من شهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقر بما جاء من عند الله. وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت فهو مسلم، فقلت: الايمان؟قال من شهد ان لا إله إلا الله وان محمد رسول الله وأقر بما جاء من عند الله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت ولم يلق الله بذنب أوعد عليه النار فهو مؤمن، قال أبو بصير: جعلت فداك وأينا لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار؟فقال: ليس هو حيث تذهب، انما هو لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار لم يتب منه.

١١٠

في مجمع البيان وروى انس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الاسلام علانية، والايمان في القلب، وأشار إلى صدره.

(١٧) أي قرب، وفى القاموس: أزف الترحل: دنا.