۞ الآية
فتح في المصحففَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ٢٩
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٩
۞ الآية
فتح في المصحففَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ٢٩
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: (فارتقب) أي اصبر (يوم تأتى السماء بدخان مبين) قال: ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر يغشى الناس كلهم الظلمة، فيقولون: هذا عذاب اليم ربنا اكشف عنا العذاب انا موقنون فقال الله ردا عليهم: انى لهم الذكرى في ذلك اليوم وقد جاءهم رسول مبين أي رسول قد بين لهم ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون قال: قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذه الغشى، فقالوا هو مجنون ثم قال عز وجل: انا كاشفوا العذاب قليلا انكم عائدون يعنى إلى يوم القيامة، ولو كان قوله عز وجل: (يوم تأتى السماء بدخان مبين) في القيامة لم يقل: (انكم عائدون) لأنه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها وقوله عز وجل: ومقام كريم أي حسن ونعمة كانوا فيها فاكهين قال: النعمة في الأبدان، وقوله فاكهين أي فاكهين للنساء كذلك وأورثناها قوما آخرين يعنى بني إسرائيل فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين.
قال حدثني أبي عن حنان بن سدير عن عبد الله بن الفضل الهمداني عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: مر عليه رجل عدو لله ولرسوله فقال: (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) ثم مر عليه الحسين بن علي عليه السلام فقال: لكن هذا لتبكين عليه السماء والأرض، وما بكت السماء والأرض الا على يحيى بن زكريا، وعلى الحسين بن علي عليهما السلام.
قال: وحدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي عليه السلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنه احقابا ( 8 ) وأيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى يسيل على خديه لأذى مسنا من عدونا في الدنيا بوأه الله عز وجل مبوء صدق في الجنة، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة ( 9 ) ما أوذى فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.
وحدثني أبي عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
في مجمع البيان وروى زرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن علي عليهما السلام أربعين صباحا قلت: فما بكاءها؟قال: كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء.
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب - الباقر عليه السلام في قوله تعالى: (فما بكت عليهم السماء والأرض) يعنى علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك أن عليا عليه السلام خرج قبل الفجر متوكئا على عنزة ( 10 ) والحسين خلفه يتلوه حتى أتى حلقة رسول الله صلى الله عليه وآله فرمى بالعنزة ( 11 ) ثم قال: إن الله تعالى ذكر أقواما فقال: (فما بكت عليهم السماء والأرض) والله ليقتلنه ولتبكين السماء عليه.
وقال الصادق عليه السلام: بكت السماء على الحسين عليه السلام أربعين يوما بالدم.
عن إسحاق الأحمر عن الحجة عليه السلام حديث طويل وفى أواخره وذبح يحيى عليه السلام كما ذبح الحسين ولم تبك السماء والأرض الا عليهما.
في مجمع البيان وروى عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ما مؤمن الا وله باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه.
فيمن لا يحضره الفقيه بعد ان نقل حديثا عن الصادق عليه السلام قال (ع): إذا مات المؤمن بكت عليه بقاع الأرض التي كان يعبد الله عز وجل فيها، والباب الذي كان يصعد منه عمله وموضع سجوده.