۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٣٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥
۞ التفسير
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد الله عليه السلام: يا حفص ان من صبر صبر قليلا، وان من جزع جزع قليلا، ثم قال: عليك بالصبر في جميع أمورك فان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله فأمره بالصبر والرفق، فقال تبارك وتعالى: (ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقيها الا ذو حظ عظيم) فصبر حتى نالوه بالعظائم ورموه بها، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (ولا تستوى الحسنة ولا السيئة) قال الحسنة التقية، والسيئة الإذاعة، وقوله عز وجل: (ادفع بالتي هي أحسن السيئة) قال: التي هي أحسن التقية، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم.
في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى عبد الله بن وهب بن زهير قال: وفد العلا بن الحضرمي على النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن لي أهل بيت أحسن إليهم فيسيئون وأصلهم فيقطعون؟فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم) فقال العلاء بن الحضرمي: إني قد قلت شعرا هو أحسن من هذا قال: وما قلت؟فأنشده: وحى ذوي الأضغان تسب قلوبهم * تحيتك العظمى فقد يرفع النغل ( 2 ) فان أظهروا خيرا فجاز بمثله * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل ( 3 ) فان الذي يؤذيك منه سماعه * فان الذي قالوا وراءك لم يقل فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن من الشعر لحكما، وإن من البيان لسحرا، وإن شعرك لحسن، وإن كتاب الله أحسن.
في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: صافح عدوك وإن كره فإنه مما أمر الله به عباده يقول (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها إلا ذو حظ عظيم) ما تكافى عدوك بشئ أشد من أن تطيع الله فيه، و حسبك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله.
في مجمع البيان وروى عن أبي عبد الله عليه السلام: وما يلقيها إلا كل ذي حظ عظيم.