۞ نور الثقلين

سورة فصلت، آية ٣٠

التفسير يعرض الآية ٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٣٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٦

في بصائر الدرجات عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن الحسن بن على قال: حدثنا عبد الله بن سهيل الأشعري عن أبيه عن اليسع قال: دخل حمران بن أعين على أبى جعفر عليه السلام فقال له: جعلت فداك يبلغنا ان الملائكة تنزل عليكم؟قال: أي والله لتنزل علينا فتطأ فرشنا، أما تقرأ كتاب الله تبارك وتعالى: ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون.

٣٧

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) فقال أبو عبد الله عليه السلام: استقاموا على الأئمة واحدا بعد واحد، (تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون).

٣٨

وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: بينا أبى جالس وعنده نفر إذ استضحك حتى أغر ورقت عيناه دموعا ( 3 ) ثم قال: هل تدرون ما أضحكني؟قال: فقالوا: لا، قال، زعم ابن عباس انه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، فقلت له: هل رأيت الملائكة يا بن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف والحزن؟قال: فقال: ان الله تبارك وتعالى يقول: (انما المؤمنون اخوة) قد دخل في هذا جميع الأمة، فاستضحك ثم قلت: صدقت يا بن عباس، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٩

في نهج البلاغة وانى متكلم بعدة الله وحجته قال الله تعالى: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) وقد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه وعلى منهاج أمره وعلى الطريقة الصالحة من عبادته، ثم لا تمرقوا منها ( 4 ) ولا تبتدعوا فيها، ولا تخالفوا عنها فان أهل المروق منقطع بهم يوم القيمة.

٤٠

في مجمع البيان (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) الآية روى عن انس قال: قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية، ثم قال: قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم فمن قالها حتى يموت فهو ممن استقام عليها.

٤١

وروى محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الاستقامة، فقال: هي والله ما أنتم عليه.

٤٢

(تتنزل عليهم الملائكة) يعنى عند الموت عن مجاهد والسدي وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام.

٤٣

(في تفسير أهل البيت عليهم السلام عن أبي بصير قال قلت: لأبي جعفر عليه السلام قول الله: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) قال: هي والله ما أنتم عليه ( 5 ).

٤٤

في الخرايج والجرائح باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا) فقال: اما والله لربما وسدناهم الوسائد في منزلنا قيل له: الملائكة تظهر لكم فقال: هم الطف بصبياننا منا بهم، وضرب بيده إلى مسور ( 6 ) في البيت فقال: والله لطالما اتكأت عليها الملائكة، وربما التقطنا من زغبها ( 7 ).

٤٥

في تفسير علي بن إبراهيم ثم ذكر المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) قال على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام (تتنزل عليهم الملائكة) قال: عند الموت (الا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا قال: كنا نحرسكم من الشياطين وفي الآخرة أي عند الموت ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون يعنى في الجنة نزلا من غفور رحيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا الا ويحضره رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام، فيرونه ويبشرونه، وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوءه والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام للحارث الهمداني: يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا.

٤٦

في مجمع البيان (نحن أوليائكم في الحياة الدنيا وفى الآخرة) قيل: نحن أوليائكم في الحياة الدنيا أي نحرسكم في الدنيا وعند الموت في الآخرة عن أبي جعفر عليه السلام.