۞ نور الثقلين

سورة الزمر، آية ٦٥

التفسير يعرض الآية ٦٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥

۞ التفسير

نور الثقلين

١٠٠

في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام، فقال له المأمون: يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون؟قال: بلى، قال: فما معنى قول الله إلى أن قال: فأخبرني عن قول الله تعالى: (عفى الله عنك لم أذنت لهم) قال الرضا عليه السلام: هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جاره ( 10 ) خاطب الله تعالى بذلك نبيه صلى الله عليه وآله وأراد به أمته، وكذلك قوله عز وجل: لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقوله تعالى (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا) قال: صدقت يا بن رسول الله.

١٠١

وفيه أيضا في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من أخبار هذه المجموعة و باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله تعالى يحاسب كل خلق الا من أشرك بالله، فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار.

١٠٢

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب صحيح الدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بقطع لص فقال اللص: يا رسول الله قدمته في الاسلام وتأمره بالقطع؟فقال: لو كانت ابنتي فاطمة، فسمعت فاطمة فحزنت، فنزل جبرئيل بقوله: (لئن أشركت ليحبطن عملك) فحزن رسول الله صلى الله عليه وآله فنزل: (لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا) فتعجب النبي صلى الله عليه وآله من ذلك، فنزل جبرئيل وقال: كانت فاطمة حزنت من قولك، فهذه الآيات لموافقتها لترضى.

١٠٣

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحكم بن بهلول عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (ولقد أوحى إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك) يعنى ان أشركت في الولاية غيره بل الله فاعبد وكن من الشاكرين يعنى بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك.

١٠٤

في تفسير علي بن إبراهيم ثم خاطب الله عز وجل نبيه فقال: (ولقد أوحى إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) فهذه مخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله والمعنى لامته، وهو ما قال الصادق صلوات الله عليه: ان الله عز وجل بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جاره، والدليل على ذلك قوله عز وجل: (بل الله فاعبد وكن من الشاكرين) وقد علم الله ان نبيه صلى الله عليه وآله يعبده ويشكره، ولكن استعبد نبيه بالدعاء إليه تأديبا لامته.

١٠٥

حدثنا جعفر بن أحمد عن عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله لنبيه: (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) قال: تفسيرها لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية على صلوات الله عليه من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال علي بن إبراهيم في قوله عز وجل: وما قدروا الله حق قدره قال: نزلت في الخوارج.