۞ الآية
فتح في المصحفأَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٥٦
۞ الآية
فتح في المصحفأَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
۞ التفسير
في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه نحن الخزان لدين الله، ونحن مصابيح العلم. إذا مضى منا علم بدا علم، لا يضل من تبعنا ولا يهتدى من أنكرنا، ولا ينجو من أعان علينا عدونا ولا يعان من أسلمنا، فلا تتخلفوا عنا لطمع دنيا وحطام زايل عنكم، وتزولون عنه، فان من آثر الدنيا على الآخرة واختارها علينا عظمت حسرته غدا، وذلك قول الله تعالى: أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين.
في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته: أنا الهادي وأنا المهدى، وأنا أبو اليتامى والمساكين و زوج الأرامل، وأنا ملجأ كل ضعيف، ومأمن كل خائف. وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة، وأنا حبل الله المتين، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده، وأنا جنب الله الذي يقول: (ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في حنب الله) وانا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وانا باب حطته ( 8 ) من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لانى وصى نبيه في ارضه، وحجته على خلقه، لا ينكر هذا الا راد على الله ورسوله.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة وباسناده إلى خيثمة الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: نحن جنب الله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أحمد بن أبي نصر عن حسان الجمال قال: حدثني هاشم بن أبي عمار الخيبي قال: سمعت أمير - المؤمنين عليه السلام يقول: انا عين الله، وانا يد الله، وانا جنب الله، وانا باب الله.
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عمه حمزة بن بزيع عن علي بن سويد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام في قول الله عز وجل: (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) قال: جنب الله أمير المؤمنين عليه السلام، وكذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهى الامر إلى آخرهم.
في تفسير علي بن إبراهيم قال الصادق عليه السلام: نحن جنب الله.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه وقد زاد جل ذكره في البيان واثبات الحجة بقوله في أصفيائه وأوليائه عليهم السلام: (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) تعريفا للخليقة قربهم، الا ترى انك تقول فلان إلى جنب فلان إذا أردت أن تصف قربه منه انما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وأنبيائه وحججه في أرضه، لعلمه ما يحدثه في كتابه المبدلون من اسقاط أسماء حججه منه، وتلبيسهم ذلك على الأمة ليعينوا على باطلهم. فأثبت فيه الرموز وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه.
في مجمع البيان وروى العياشي بالاسناد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: نحن جنب الله.
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب أبو ذر في خبر عن النبي صلى الله عليه وآله يا أبا ذر يؤتى بجاحد علي يوم القيامة أعمى أبكم يتكبكب ( 9 ) في ظلمات يوم القيامة ينادى يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وفى عنقه طوق من النار.
الصادق والباقر والسجاد عليهم السلام في هذه الآية قال: جنب الله على و هو حجة الله على الخلق يوم القيامة.
الرضا عليه السلام في جنب الله قال: في ولاية على.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: انا صراط الله أنا جنب الله.
العياشي باسناده إلى أبى الجارود عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى: (ما فرطت في جنب الله) قال: نحن جنب الله.
في محاسن البرقي عنه عن ابن محمد عن حماد بن عيسى عن حريز عن يزيد الصائغ عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا يزيد ان أشد الناس حسرة يوم القيامة الذين وصفوا العدل ثم خالفوه، وهو قول الله عز وجل: (ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله).
في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن القاسم ابن يزيد عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: انا شجرة من جنب الله، فمن وصلنا وصله الله، قال: ثم تلا هذه الآية: (ان تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين).