۞ نور الثقلين

سورة الزمر، آية ٥٣

التفسير يعرض الآية ٥٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣

۞ التفسير

نور الثقلين

٦٩

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال لا يعذر أحد يوم القيامة بان يقول يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة الولاة وفى ولد فاطمة أنزل الله هذه الآية خاصة: يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ( 2 ).

٧٠

في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأبي بصير: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه إذ يقول: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم) والله ما أراد بهذا غيركم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧١

في نهج البلاغة عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار.

٧٢

وفيه أيضا: الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله، الحديث.

٧٣

في مجمع البيان وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ما في القرآن آية أوسع من: (يا عبادي الذين أسرفوا) الآية وقيل: إن هذه الآية نزلت في وحشى قاتل حمزة حين أراد أن يسلم وخاف أن لا يقبل توبته، فلما نزلت الآية أسلم، فقيل: يا رسول الله هذه له خاصة أم للمسلمين عامة؟فقال صلى الله عليه وآله: بل للمسلمين عامة.

٧٤

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن الهيثم بن واقد الجزري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز وجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه، فأوحى إليه ان قل لقومك ان رحمتي سبقت غضبى فلا تقنطوا من رحمتي، فإنه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٥

علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن حماد عن بعض أصحابه رفعه قال: صعد أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس ان الذنوب ثلاثة، ثم أمسك فقال له حبة العرني: يا أمير المؤمنين قلت: الذنوب ثلاثة ثم أمسكت؟فقال: ما ذكرتها الا وأنا أريد ان أفسرها، ولكن عرض لي بهر ( 3 ) حال بيني وبين الكلام، نعم الذنوب ثلاثة: فذنب مغفور، وذنب غير مغفور، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه، قال: يا أمير المؤمنين فبينها لنا، قال: نعم اما الذنوب المغفورة فعبد عاقبه الله على ذنبه في الدنيا، فالله احكم وأكرم من أن يعاقب عبده مرتين، وأما الذنب الذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض، ان الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه ( 4 ) أقسم قسما على نفسه فقال: وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ولو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء ( 5 ) فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد على أحد مظلمة، ثم يبعثهم للحساب واما الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه، فأصبح خائفا من ذنبه، راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب.

٧٦

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان المؤمن ليهول عليه في نومه فيغفر له ذنوبه، وانه ليمتهن ( 6 ) في بدنه فيغفر له ذنوبه.

٧٧

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى الحسين عليه السلام قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: صف لنا الموت، فقال: على الخبير سقطتم، هو أحد أمور ثلاثة يرد عليها، اما بشارة بنعيم ابدا، واما بشارة بعذاب أبدا، واما تخويف وتهويل وأمر مبهم لا يدرى من أي الفريقين هو؟فأما ما ولينا المتبع لامرنا فهو المبشر بنعيم الأبد، وأما عدونا المخالف علينا فهو المبشر بعذاب الأبد، واما المبهم أمره الذي لا يدرى ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه، لا يدرى ما يؤول إليه حاله، يأتيه الخبر مبهما محزنا، ثم لن يسويه الله عز وجل بأعدائنا لكن يخرجه الله عز وجل من النار بشفاعتنا، فاعملوا وأطيعوا ولا تتكلموا ولا تستصغروا عقوبة الله عز وجل فان المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا الا بعد عذاب ثلاثمأة الف سنة.

٧٨

في محاسن البرقي عنه عن أبيه ومحمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن عباد بن زياد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا عباد ما على ملة إبراهيم أحد غيركم، وما يقبل الله الا منكم، ولا يغفر الذنوب الا لكم.

٧٩

في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله نقلا عن تفسير الكلبي بعث وحشى وجماعة إلى النبي صلى الله عليه وآله انه ما يمنعنا من دينك الا اننا سمعناك تقرء في كتابك ان من يدعو مع الله إلها آخر ويقتل النفس ويزنى يلق أثاما ويخلد في العذاب ونحن قد فعلنا هذا كله، فبعث إليهم بقوله تعالى: (الا من تاب وعمل صالحا) فقالوا: نخاف ان لا نعمل صالحا، فبعث إليهم: (ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فقالوا: نخاف ان لا ندخل في المشية، فبعث إليهم: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا) فجاؤوا واسلموا، فقال النبي صلى الله عليه وآله لوحشي قاتل حمزة رضوان الله عليه: غيب وجهك عنى، فانى لا أستطيع النظر إليك، قال: فلحق بالشام فمات في الخمر ( 7 ) هكذا ذكر الكلبي.

٨٠

في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى أبى عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله - حاكيا عن الله جل جلاله -: يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء إلى قوله: وبسوء ظنك قنطت من رحمتي.