۞ الآية
فتح في المصحفلَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٠
۞ الآية
فتح في المصحفلَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف إلى قوله الميعاد فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل علي عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير هذه الآية بماذا بنيت هذه الغرف يا رسول الله؟فقال: يا علي تلك غرف بناها الله لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد. سقوفها الذهب، محبوكة ( 9 ) بالفضة، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب، على كل باب منها ملك موكل به وفيها فرش مرفوعة، بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة، حشوها المسك والعنبر والكافور، وذلك قول الله: (وفرش مرفوعة) فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة، والبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر منظوما في الإكليل تحت التاج، والبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة، منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر، وذلك قوله: (يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير) فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا، فإذا استقرت بولي الله منازله في الجنة استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله إياه، فيقول له خدام المؤمن ووصفاؤه ( 10 ): مكانك فان ولى الله قد اتكى على أريكته وزوجته الحوراء العيناء قد ذهبت إليه فاصبر لولى الله حتى يفرغ من شغله، قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشى مقبلة وحولها وصفاؤها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد قد صبغن بمسك وعنبر، وعلى رأسها تاج الكرامة، وفى رجلها نعلان من ذهب مكللان بالياقوت واللؤلؤ، شراكهما ياقوت أحمر، فإذا دنت من ولى الله وهم يقوم إليها شوقا تقول: يا ولى الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب، ولا تقم أنا لك و أنت لي فيعتنقان قدر خمسمأة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله، قال: فينظر إلى عنقها فإذا عليها قلادة من قصب ياقوت أحمر، وسطها لوح مكتوب: أنت ولى الله حبيبي وأنا الحوراء حبيبتك، إليك تتأهب نفسي وإلى تتأهب نفسك، ثم يبعث الله ألف ملك يهنونه بالجنة، ويزوجونه الحوراء قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه، فيقولون للملك الموكل بأبواب الجنان: استأذن لنا على ولى الله فان الله بعثنا مهنين له، فيقول الملك: حتى أقول للحاجب فيعلم مكانكم، قال: فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهى إلى أول باب، فيقول للحاجب: ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين جاؤوا يهنون ولى الله وقد سألوا أن يستأذن لهم فيقول الحاجب: انه ليعظم على أن استأذن لاحد على ولى الله وهو مع زوجته، قال: وبين الحاجب وبين ولى الله جنتان، فيدخل الحاجب على القيم فيقول له: ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنون ولى الله فأعلموه مكانهم قال: فيعلمونه الخدام مكانهم، قال: فيؤذن لهم فيدخلون على ولى الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به، فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولى الله فتح كل ملك بابه الذي وكل به، فيدخل كل ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغونه رسالة الجبار، وذلك قول الله: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب) يعنى من أبواب الغرفة (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) وذلك قوله: (وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا) يعنى بذلك ولى الله وما هم فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم وان الملائكة من رسل الجبار ليستأذنون عليهم فلا يدخلون عليه الا بإذن فذلك الملك العظيم. وفى روضة الكافي مثله سندا ومتنا الا أن في الروضة بعد قوله: (ولا تمله) فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها الخ.
في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أبى سلام العبدي قال: دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فقلت له: ما تقول في رجل يؤخر العصر متعمدا؟قال: يأتي يوم القيامة موترا أهله وماله قال: قلت: جعلت فداك وإن كان من أهل الجنة؟قال: وإن كان من أهل الجنة قال: قلت: وما منزله في الجنة؟قال: موترا أهله وماله يتضيف أهلها ليس له فيها منزل.
وباسناده إلى أبي بصير قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: قال إن رسول الله قال الموتر أهله وماله من ضيع صلاة العصر، قلت: وما الموتر أهله وماله؟قال: لا يكون له أهل ولا مال في الجنة.
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه قال: نزلت في أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله وروى أن النبي صلى الله عليه وآله قرأ: (أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه) فقال: ان النور إذا وقع في القلب انفسخ له وانشرح، قالوا: يا رسول الله فهل لذلك علامة يعرف بها؟قال التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت.