۞ نور الثقلين

سورة يس، آية ٩

التفسير يعرض الآيات ٨ إلى ٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ ٨ وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ٩

۞ التفسير

نور الثقلين

١٦

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمان عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوله: لتنذر قوما ما أنذر آبائهم فهم غافلون قال: لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما أنذر آبائهم فهم غافلون عن الله وعن رسوله وعن وعيده لقد حق القول على أكثرهم ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده فهم لا يؤمنون بامامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده، فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر الله انا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون في نار جهنم ثم قال: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون عقوبة منه لهم حين أنكروا ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده، هذا في الدنيا وفى الآخرة في نار جهنم مقمحون.

١٧

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سئل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: وسأله كم حج آدم عليه السلام من حجة؟فقال له: سبعين حجة ماشيا على قدمه، وأول حجة حجها كان معه الصرد ( 5 ) يدله على مواضع الماء وخرج معه من الجنة، وقد نهى عن أكل الصرد، والخطاف، وسأله ما باله لا يمشى؟قال: لأنه ناح على بيت المقدس فطاف حوله أربعين عاما يبكى عليه، ولم يزل يبكى مع آدم عليه السلام فمن هناك سكن البيوت ومعه تسع آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرئها في الجنة، وهي معه إلى يوم القيامة، ثلاث آيات من أول الكهف، وثلاث آيات من سبحان الذي وهي (فإذا قرأت القرآن) وثلاث آيات من يس: (وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا).

١٨

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: (انا جعلنا في أعناقهم أغلالا) إلى قوله: (مقمحون) قال: قد رفعوا رؤسهم.

١٩

وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تبارك وتعالى: (وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) الهدى أخذ الله سمعهم و أبصارهم وقلوبهم وأعمالهم عن الهدى، نزلت في أبى جهل بن هشام ونفر من أهل بيته وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله قام يصلى وقد حلف أبو جهل لعنه الله لئن رآه يصلى ليدمغه ( 6 ) فجاءه ومعه حجر والنبي صلى الله عليه وآله قائم يصلى، فجعل كلما رفع الحجر ليرميه أثبت الله عز وجل يده إلى عنقه ولا يدور الحجر بيده، فلما رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده، ثم قام رجل آخر وهو رهطه أيضا فقال: أنا أقتله، فلما دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله، فأرعب فرجع إلى أصحابه فقال: حال بيني وبينه كهيئة الفحل يخطر بذنبه فخفت أن أتقدم.

٢٠

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فان إبراهيم عليه السلام حجب عن نمرود بحجب ثلاث؟قال علي عليه السلام لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله حجب عمن أراد قتله بحجب خمس، ثلاث بثلاثة واثنان فضل، فان الله عز وجل وهو يصف محمدا قال: (وجعلنا من بين أيديهم سدا) فهذا الحجاب الأول: (ومن خلفهم سدا) فهذا الحجاب الثاني (فأغشيناهم فهم لا يبصرون) فهذا الحجاب الثالث، ثم قال: (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا) فهذا الحجاب الرابع، ثم قال: (فهي إلى الأذقان فهم مقمحون) فهذه الخمس حجب.