۞ الآية
فتح في المصحفوَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم - كلام طويل في بيان خروج النبي صلى الله عليه وآله من بيته إلى الغار وغير ذلك وفيه: وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله ان يفرش له ففرش له فقال لعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه افدني بنفسك قال: نعم يا رسول الله قال: يا علي نم على فراشي والتحف ببردتي فنام علي عليه السلام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله والتحف ببردته وقد جاء جبرئيل عليه السلام وأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وآله فأخرجه على قريش وهم نيام وهو يقرء عليهم (وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون). وفيه متصل بآخر ما نقلنا عنه أعنى قوله: فخفت أن أتقدم وقوله عز وجل: وسواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون فلم يؤمن من أولئك الرهط من بنى مخزوم أحد يعنى ابن المغيرة.
في أصول الكافي متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى قوله: (في نار جهنم مقمحون) ثم قال يا محمد وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون بالله و بولاية على ومن بعده، ثم قال: انما تنذر من اتبع الذكر يعنى أمير المؤمنين وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم.
وفيها الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحارث بن جعفر عن علي بن إسماعيل بن يقطين عن عيسى بن المستفاد أبى موسى الضرير قال: حدثني موسى بن جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أليس كان أمير المؤمنين عليه السلام كاتب الوصية ورسول الله صلى الله عليه وآله المملى عليه وجبرئيل والملائكة المقربون شهود قال: فأطرق طويلا ثم قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت ولكن حين نزل برسول الله صلى الله عليه وآله الامر نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة، فقلت لأبي الحسن: بأبي أنت وأمي الا تذكر ما كان في الوصية فقال: سنن الله وسنن رسوله، فقلت: أكان في الوصية توثبهم ( 7 ) وخلافهم على أمير المؤمنين عليه السلام؟فقال: نعم والله شيئا شيئا وحرفا حرفا أما سمعت قول الله عز وجل: (إنا نحن نحيى الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: اتقوا المحقرات من الذنوب فان لها طالبا يقول أحدكم أذنب واستغفر ان الله عز وجل يقول: سنكتب ( 8 ) ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في امام مبين وقال عز وجل: (انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله ان الله لطيف خبير).
أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال والحجال جميعا عن ثعلبة عن زياد قال أبو عبد الله عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بأرض قرعاء ( 9 ) فقال لأصحابه: ائتوا بحطب فقالوا: يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب، قال: فليأت كل انسان بما قدر عليه، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هكذا تجمع الذنوب، ثم قال: إياكم والمحقرات من الذنوب فان لكل شئ طالبا، الا وأن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في امام مبين.
في مجمع البيان قيل: معناه نكتب خطاهم إلى المساجد، وسبب ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري ان بنى سلمة كانوا في ناحية من المدينة فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بعد منازلهم في المسجد والصلاة معه فنزلت الآية.
في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى أبى الجارود عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله (وكل شئ أحصيناه في امام مبين) قام أبو بكر وعمر من مجلسهما وقالا: يا رسول الله هو التوراة؟قال: لا، قالا: فهو الإنجيل؟قال: لا، قالا: فهو القرآن؟قال: لا، قال فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله، هو هذا، انه الامام الذي أحصى الله فيه تبارك وتعالى علم كل شئ.
في تفسير علي بن إبراهيم (وكل شئ أحصيناه في امام مبين) أي في كتاب مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال: انا والله الامام المبين أبين الحق من الباطل ورثته من رسول الله صلى الله عليه وآله.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه: معاشر الناس ما من علم الا علمنيه ربى وانا علمته عليا وقد أحصاه الله في، و كل علم علمته فقد أحصيته في امام المتقين وما من علم الا علمته عليا.